قال الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، إن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تمثل دفعة للعلاقات المصرية مع هذه الدول، وتوفر فرصاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة.
وجاءت تصريحات دعبس في أول تعليق له عقب تجديد أعضاء اللجنة ثقتهم به وانتخابه رئيساً للجنة للمرة السابعة على التوالي، واعتبر أن هذه الثقة تمثل مسؤولية إضافية لمواصلة العمل البرلماني في ملفات التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تنويع الشراكات والاستفادة من الخبرات الآسيوية
وأوضح دعبس أن تحركات الرئيس السيسي في آسيا تعبر، بحسب قوله، عن رؤية تستهدف تنويع شراكات مصر الدولية والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، ولفت إلى أن مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والصناعة والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة تحتل موقعاً مهماً في هذا التعاون.
وأضاف أن تنمية العلاقات مع القوى الاقتصادية الآسيوية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع قدرته التنافسية، من خلال جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج ونقل المعرفة والخبرات.
وفي ما يتعلق بزيارة كوريا الجنوبية، قال رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ إن الزيارة حملت رسائل اقتصادية واستثمارية، منها تطلع مصر إلى الاستفادة من الخبرة الكورية المتقدمة وزيادة الاستثمارات في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وحدد من بين المجالات المطروحة صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، إلى جانب توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
وأشار دعبس إلى مشاركة الرئيس السيسي في مائدة مستديرة ضمت رؤساء وممثلي 23 من كبرى الشركات الكورية، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً لتحويل العلاقات الثنائية إلى شراكات اقتصادية وإنتاجية ملموسة، كما أشار إلى أهمية الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لما يمكن أن توفره من استثمارات وفرص عمل، ودعم دور مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
التعليم والبحث العلمي ضمن مسارات التعاون
وأكد دعبس أن مردود الجولة، وفق رؤيته، لا يقتصر على الاستثمارات، بل يشمل نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة وبناء القدرات البشرية، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار، وقال إن التعاون مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا قد يتيح للجامعات المصرية ومراكز البحوث والمؤسسات التكنولوجية الاستفادة من الخبرات الآسيوية في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومراكز البيانات والصناعات المستقبلية.
وشدد على أهمية تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتأهيل الكوادر البشرية بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الرقمي والصناعات الحديثة.
ملفات إقليمية وسياسية
وثمّن دعبس ما طرحه الرئيس السيسي خلال مباحثاته في سيول بشأن دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأمن البحر الأحمر واستقرار دول القرن الإفريقي، وقال إن هذه الملفات تشكل ركائز لحماية المصالح الاقتصادية والتجارية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما أشاد بتأكيد الرئيس السيسي أن قضية مياه النيل مسألة وجودية للشعب المصري، مع استمرار دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية المصرية أو تخالف قواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار.
وتناول دعبس موقف مصر من القضية الفلسطينية، مشيراً إلى تمسكها بتسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما أشار إلى رفض مصر تهجير الشعب الفلسطيني وترحيبها بالمشاركة الكورية في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
واختتم رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على مواصلة دعم تطوير التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يتوافق مع خطط التنمية الشاملة وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…