مصر

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، اليوم السبت، تأجيل نظر الدعوى المقامة للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة العمل الذي يحظر عمل السيدات المصريات بالخارج في عدد من المهن الخدمية، إلى جلسة 17 أكتوبر الجاري، للاطلاع وتقديم المذكرات.

وتحمل الدعوى رقم 45727 لسنة 80 قضائية، وقد أُقيمت نيابة عن إحدى السيدات المتضررات من القرار، واختصمت الدعوى، بصفتهم، رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل ووزير الداخلية ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المجلس القومي للمرأة.

ويطعن مقدمو الدعوى على قرار صادر عن وزارة العمل، ممثلة في الإدارة العامة لشؤون شركات إلحاق العمالة بالخارج، بتاريخ الأول من أبريل 2026، ويتضمن منع السيدات المصريات من العمل خارج البلاد في وظائف محددة.

المهن المشمولة بالقرار

وبحسب ما ورد في صحيفة الدعوى، يشمل الحظر وظائف بالمقاهي والكافيهات، من بينها النادلة ومقدمة المشروبات وعاملة الكونتر والمحاسبة ومسؤولة إدارة الكافيه، كما يمتد إلى أعمال منزلية، تشمل الرعاية المنزلية والتدبير والطهي والمساعدة الشخصية والتمريض المنزلي.

وقالت صحيفة الدعوى إن القرار، وفقًا لوجهة نظرها، لا يضع ضوابط لحماية العاملات فحسب، بل يفرض منعًا عامًا على عمل النساء في مهن مشروعة، وهو ما اعتبرته حرمانًا لهن من فرص عمل متاحة للرجال في الوظائف ذاتها.

أسانيد الطعن

واستندت الدعوى إلى ما وصفته بمخالفة القرار للمبادئ الدستورية المرتبطة بالمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز على أساس الجنس، إلى جانب الحق في العمل وحرية اختيار المهنة والتنقل والسفر.

كما أشار الطعن إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، باعتبارها اتفاقية تتناول المساواة بين الرجل والمرأة في فرص العمل وحرية اختيار المهنة.

وطالبت صحيفة الدعوى بأن تكون حماية العاملات المصريات بالخارج عبر تشديد الرقابة على شركات إلحاق العمالة، ومراجعة عقود العمل، وضمان الحقوق المهنية والمالية، بدلًا من تطبيق حظر شامل على عمل النساء في مهن بعينها.

واختتمت الدعوى طلباتها بوقف تنفيذ قرار وزارة العمل بصورة مستعجلة، ثم إلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، استنادًا إلى ما اعتبرته مخالفة لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وحرية العمل.