بحث وزير العمل حسن رداد مع رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتور أحمد دلّال ومسؤولي الجامعة، سبل التعاون لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في سوق العمل، عبر تطوير برامج التأهيل المهني وربطها باحتياجات الوظائف الفعلية وفرص التوظيف المتاحة.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في مكتب وزير العمل بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتورة هالة السعيد، مستشار الجامعة، وسارة رفعت، نائب رئيس الجامعة للموارد البشرية، وتناول الاجتماع المبادرات التي ينفذها الطرفان لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حصولهم على فرص عمل لائقة، إلى جانب مناقشة مجالات التعاون في المرحلة المقبلة.

ربط التدريب بالتوظيف

وأكد رداد أن إتاحة التدريب وحدها لا تكفي لتحقيق دمج فعلي في سوق العمل، مشددًا على ضرورة أن يرتبط التأهيل بفرص عمل حقيقية، وأن تتوافر بيئات مهنية مناسبة تضمن تكافؤ الفرص والاستفادة من قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز.

وأشار إلى أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص، بما يحول برامج التمكين إلى نتائج عملية، كما أكد حرص وزارة العمل على الاستفادة من خبرات وإمكانات الجامعة الأمريكية بالقاهرة في تطوير المهارات المهنية والوظيفية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم جاهزيتهم للتوظيف والاستقرار المهني.

وأوضح الوزير أن مسار التأهيل ينبغي أن يبدأ بتحديد مهارات وقدرات المشاركين، ثم التدريب والتوجيه المهني، وصولًا إلى التواصل مع أصحاب الأعمال وتوفير الوظائف المناسبة، وأضاف أن متابعة نتائج التوظيف تمثل جزءًا مهمًا لضمان استدامة فرص العمل وتحقيق منفعة متبادلة للعامل وصاحب العمل.

برنامج التوجيه والتطوير الوظيفي

وتطرق اللقاء إلى برنامج التوجيه والتطوير الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي تطلقه الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ويستهدف البرنامج دعم المشاركين لمدة عام كامل عبر الإرشاد والتوجيه المستمر، وتنمية المهارات العملية والمهنية، والاستعداد لمتطلبات المستقبل الوظيفي، إلى جانب اكتساب خبرة عملية داخل بيئة عمل حقيقية.

ويتضمن البرنامج أيضًا دورات في اللغة الإنجليزية، بهدف دعم قدرات المشاركين ورفع فرصهم في المنافسة على الوظائف الملائمة، وأشاد وزير العمل بطبيعة البرامج المتكاملة التي تجمع بين التدريب وتنمية المهارات والإرشاد المهني والخبرة العملية والاستعداد للاندماج في بيئة العمل.

رابط التقديم والتواصل الخاص بالبرنامج

تنسيق مع القطاع الخاص

واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق لدراسة آليات الاستفادة من خريجي البرامج والدورات التدريبية المشتركة، وربطهم بفرص العمل المتاحة في منشآت القطاع الخاص بالتعاون مع أصحاب الأعمال والجهات المعنية.

وأكد رداد أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل استثمارًا في الإنسان وفي القدرات الإنتاجية للمجتمع، موضحًا أن الوزارة ستواصل تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والدولية لتوفير فرص عمل لائقة وترسيخ ثقافة الدمج وتكافؤ الفرص.