قال المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشوف إن مصر أبدت اهتماماً كبيراً بمحطات الطاقة النووية العائمة التي تطورها روسيا، وإن الجانب المصري اقترح عدداً من المواقع المحتملة على أراضيه لدراسة إقامة هذه المشروعات.

ونقلت صحيفة «إزفيستيا» الروسية عن ليخاتشوف قوله إن المحطات النووية العائمة حازت اهتماماً خاصاً لدى الشركاء المصريين، وأوضح أن القاهرة حددت مواقع يمكن بحث مدى ملاءمتها لتنفيذ مشروعات من هذا النوع فيها.

وأضاف رئيس «روساتوم» أن المناقشات لم تبلغ بعد مرحلة تقديم عروض تجارية نهائية، لكنه أعرب عن أمله في أن تساعد لقاءاته مع المسؤولين المصريين، وكذلك التقرير الذي يعتزم تقديمه إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على المضي بالمشروعات المقترحة قدماً.

توسيع التعاون النووي

وأكد ليخاتشوف، وفقاً لما نقلته الصحيفة، وجود رغبة واضحة لدى الجانب المصري في توسيع التعاون مع روسيا في المجال النووي، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأن هذا المسار.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون النووي مع روسيا وتوسيعه، بما يشمل احتمال إنشاء وحدات جديدة بمنطقة الضبعة بعد عام 2030، فضلاً عن إنشاء مفاعل اختباري ومركز للأبحاث والاختبارات النووية.

وقال السيسي خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «روسيا - إفريقيا» في موسكو: «نتطلع إلى تعزيز وتوسيع تعاوننا، بما في ذلك إمكانية إنشاء وحدات جديدة في منطقة الضبعة بعد عام 2030، وكذلك إنشاء مفاعل اختباري ومركز اختبارات».

ما هي المحطات النووية العائمة؟

تُعرَّف محطات الطاقة النووية العائمة بأنها مفاعلات نووية مدمجة تُركّب على سفن أو منصات بحرية أُعدت لهذا الغرض، ويمكنها توليد الكهرباء، كما يمكن أن تُستخدم في حالات عديدة لإنتاج المياه المحلاة وتوفير التدفئة المركزية.

وبخلاف المحطات النووية البرية التقليدية، تتيح هذه المنشآت إمكان النشر في المناطق الساحلية والجزر والمواقع الصناعية البعيدة والمناطق ذات البنية المحدودة للطاقة، من دون الحاجة إلى أعمال إنشاء واسعة على اليابسة، كما توفر طاقة أساسية مستمرة لا تتأثر بالظروف الجوية، وهو ما يجعلها مكملاً لمصادر الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ووفقاً للمادة المنشورة، ازداد الاهتمام بهذه التقنية مع نمو الطلب على الكهرباء المرتبط بتوسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وكهربة العمليات الصناعية ومشروعات تحلية المياه، وتُعد روسيا رائدة في تشغيل هذا النوع من التقنية من خلال محطة «أكاديميك لومونوسوف» التابعة لـ«روساتوم»، والتي وُصفت بأنها أول محطة طاقة نووية عائمة تجارية في العالم.

وجاءت التصريحات بالتزامن مع القمة والمنتدى الاقتصادي والإنساني «روسيا - إفريقيا» في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، وشهدت الفعاليات لقاءً بين بوتين والسيسي، فيما عُقدت القمة الثالثة بمشاركة 48 دولة إفريقية وحضور رؤساء 22 دولة.

المصدر: RT Arabic، نقلاً عن «إزفيستيا».