أكد مجلس الوزراء الكويتي في تحرك رسمي حاسم أهمية التصدي لظاهرة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، مشدداً على ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بتحري الدقة والمصداقية عند تداول الأخبار، في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وذلك حفاظاً على الاستقرار العام ومنع إثارة القلق بين أفراد المجتمع.

وأوضح المجلس أن تداول الأخبار دون الرجوع إلى المصادر الرسمية أو الموثوقة يشكل خطراً حقيقياً على الأمن المجتمعي، داعياً الجميع إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة أو المضللة التي قد تُستخدم لإثارة البلبلة وزعزعة الطمأنينة داخل البلاد.

وشدد مجلس الوزراء على أن الجهات الحكومية المعنية ملتزمة بإطلاع الجمهور على كافة المستجدات والتطورات بشكل مستمر عبر قنواتها الرسمية، بما يضمن وصول المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، ويعزز الثقة بين المؤسسات الرسمية والجمهور.

وأكد المجلس أن أي مخالفة للقوانين المنظمة لنشر المعلومات ستقابل بإجراءات قانونية صارمة دون تهاون، وذلك في إطار الحفاظ على المصلحة العامة وصون النظام العام، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع هذا الملف بدقة عالية.

وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حيث تم استعراض آخر المستجدات الأمنية والعسكرية في المنطقة، في ظل التوترات الراهنة وتأثيراتها المحتملة على دولة الكويت.

وفي السياق ذاته، استمع المجلس إلى عرض تفصيلي من وزير الدفاع حول التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، خاصة في ظل الاعتداءات الإيرانية التي طالت الكويت، وما نتج عنها من تداعيات ميدانية تتطلب التعامل الفوري والحذر.

وأشار وزير الدفاع إلى الجهود التي تبذلها الفرق المختصة في الجيش، وتحديداً فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية، والتي تعمل خلال فترات وقف إطلاق النار على التعامل مع بقايا الشظايا والمتفجرات المنتشرة في بعض المناطق.

وأوضح الوزير أن الأصوات التي سُمعت خلال الفترة الأخيرة ليست نتيجة أي هجمات جديدة، بل ناجمة عن عمليات تفجير مُسيطر عليها تهدف إلى التخلص الآمن من مخلفات المتفجرات، ضمن الإجراءات الاحترازية المعتمدة.

وأكد أن هذه العمليات تأتي في إطار الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، وضمان إزالة أي مخاطر محتملة قد تنتج عن بقايا العمليات العسكرية، مشدداً على أن الوضع تحت السيطرة ويتم التعامل معه وفق أعلى معايير الأمان.

واختتم المجلس تأكيده على أهمية التكاتف المجتمعي في مثل هذه الظروف، داعياً الجميع إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية والاعتماد فقط على المصادر الحكومية للحصول على المعلومات الدقيقة.