كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن صحيفتي "ذا إندبندنت" و"إن بي سي"، عن حالة من الترقب والقلق داخل البيت الأبيض بشأن مصير الطيار الأمريكي المفقود الذي أُسقطت طائرته فوق الأراضي الإيرانية.
وفي مقابلة هاتفية مقتضبة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في ألا يتعرض الطيار الأمريكي المفقود لأي أذى، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة في "حالة حرب" وأن هذا الحادث لن يؤثر على مسار المفاوضات أو العمليات العسكرية الجارية.
وفي سياق متصل، رفض ترامب الكشف عن تفاصيل مهمة البحث والإنقاذ أو تحديد طبيعة الرد الأمريكي في حال وقوع الطيار الأمريكي المفقود في الأسر أو تعرضه للأذى، مكتفياً بالقول: "نأمل ألا يحدث ذلك".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والسياسية في واشنطن لمعرفة مصير الطاقم، بينما تلتزم الدفاعات الأمريكية الصمت حيال المسارات الفنية التي تتخذها للوصول إلى موقع الحادث في ظل تعقيدات الميدان الإيراني.
ومن جانبها، سخرت القيادات الإيرانية من الموقف الأمريكي، حيث نشر محمد باقر قاليباف عبر منصة "إكس" تدوينات لاذعة، واصفاً الحرب الأمريكية بأنها "عبقرية بلا استراتيجية".
وسخر قاليباف من تراجع الأهداف الأمريكية من "تغيير النظام" إلى التوسل للبحث عن الطيار الأمريكي المفقود، قائلاً بتهكم: "هل يمكن لأحد أن يعثر على طيارينا؟ من فضلكم؟".
ولم يتوقف التصعيد الإيراني عند السخرية، بل امتد للتلويح بالسيطرة على الممرات المائية، حيث تساءل قاليباف عن حجم التجارة العالمية التي تعبر مضيق باب المندب، في إشارة واضحة لقدرة حلفاء إيران على خنق الملاحة الدولية.
وأوضحت التحليلات أن قضية الطيار الأمريكي المفقود باتت تمثل "كعب أخيل" لإدارة ترامب في هذه المواجهة، حيث أدت الهجمات في البحر الأحمر وباب المندب بالفعل إلى انخفاض حركة الملاحة بنسبة 50% وارتفاع حاد في تكاليف الشحن.
وننصح المتابعين بضرورة ترقب الساعات القادمة، حيث أن أي إعلان عن مصير الطيار الأمريكي المفقود سيكون له تداعيات مباشرة على أسعار النفط العالمية وعلى قرار التصعيد أو التهدئة في المنطقة، في ظل تهديد إيراني مبطن بإغلاق المنافذ البحرية الاستراتيجية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق