ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس مسارات سياسية لتأمين تشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات الكنيست، تشمل محاولة استقطاب قوى من معسكر منافسه غادي آيزنكوت، والسعي إلى ضم نفتالي بينيت، مع إبقاء احتمال التوجه إلى انتخابات جديدة قائماً إذا تعذر تأمين أغلبية برلمانية.

وبحسب ما نقلته القناة، تتركز حسابات نتنياهو على تقليص فرص آيزنكوت في الحصول على تفويض تشكيل الحكومة، إلى جانب توسيع قدرة معسكره على بناء ائتلاف تقوده الليكود، وقالت إن من بين الخطوات المطروحة محاولة ضم بينيت واستمالة أطراف من معسكر آيزنكوت لإعادة ترتيب موازين القوى بين الكتل.

قرار التكليف بيد هرتسوج

وأفادت القناة 12 بأن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج سيحسم، بعد أسبوع من انتهاء جولة توصيات الأحزاب، هوية المرشح الذي سيكلف بمحاولة تشكيل الحكومة، وفق تقديره لفرص كل مرشح في جمع دعم برلماني كافٍ.

ولا تحسم نتائج الانتخابات وحدها اسم رئيس الحكومة المقبل، إذ تؤثر توصيات الأحزاب والكتل ومواقفها من التحالفات المحتملة في تحديد الطرف القادر على تأمين أغلبية داخل الكنيست، وبموجب النظام الإسرائيلي، لا يكون الرئيس ملزماً بتكليف رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد أو رئيس الكتلة الأكبر، بل يملك سلطة تقديرية لاختيار المرشح الذي يراه الأقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة البرلمان.

موقف الأحزاب العربية

وقالت القناة إن نتنياهو يعمل كذلك على استهداف شرعية الاعتماد على دعم المواطنين العرب وأحزابهم في تشكيل الحكومة، في مسعى للحد من قدرة آيزنكوت على الاستفادة من هذا الدعم داخل الكنيست.

وتبقى مواقف الأحزاب العربية من خيارات تشكيل الحكومة وشروطها السياسية، وكذلك مدى قبول الأحزاب الصهيونية الأخرى بالحصول على دعمها، من العناصر المؤثرة في مسار المشاورات والتحالفات المقبلة.

احتمال العودة إلى صناديق الاقتراع

ووفقاً للقناة 12، يدرس نتنياهو الدفع نحو جولة انتخابية جديدة إذا لم تنجح تحركاته ومفاوضاته في تأمين أغلبية برلمانية لتشكيل ائتلاف حكومي، آملاً في خوض انتخابات أخرى في ظروف يراها أكثر ملاءمة لمعسكره.