أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران دخلت مرحلة استهداف البنى التحتية الحيوية، كاشفاً عن مقطع فيديو يوثق لحظة انهيار جسر B1 المعلق في غارة جوية مدمرة.
وفي تصريح حازم، حذر ترامب من أن الجيش الأمريكي "لم يبدأ بعدُ بتدمير ما تبقى في إيران"، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة لنيّة واشنطن تصعيد الهجمات لتشمل كافة المنشآت الاستراتيجية التي تربط المدن الإيرانية الكبرى.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط 8 قتلى على الأقل وإصابة 95 آخرين جراء الغارة التي استهدفت الجسر الرابط بين طهران ومدينة كرج، مما أدى لقطع شريان حيوي غرب البلاد.
وأوضحت تقارير الهلال الأحمر الإيراني أن حجم الدمار بات هائلاً، حيث تضررت نحو 140 ألف وحدة سكنية وتجارية منذ اندلاع المواجهة، وهو ما يعكس كلفة باهظة يدفعها الجانب المدني في ظل الصراع الراهن.
ومن جانبها، سارعت طهران بالرد عبر وزير خارجيتها الذي نشر صورة للجسر المتضرر، مشدداً على أن استهداف المنشآت المدنية لن يثني الإيرانيين عن موقفهم.
إلا أن منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث اشتعلت مؤخراً بجدل واسع حول مزاعم مفادها أن ايران تهدد جسر عبدون في الأردن، رداً على الدعم اللوجستي للعمليات الغربية، وهو الأمر الذي وضع الأجهزة الأمنية والجمهور في حالة ترقب شديد لمسارات الرد الإيراني خارج حدودها الجغرافية التقليدية.
وأوضحت مصادر استراتيجية أن تلويح طهران باستهداف معالم إقليمية، وما يروج له البعض حول أن ايران تهدد جسر عبدون، قد يكون ضمن حرب نفسية تهدف لترهيب حلفاء واشنطن.
وننصح المتابعين بضرورة توخي الحذر من الانجرار وراء الشائعات غير الموثقة، مع التأكيد على أن استهداف الجسور والمنشآت بات التكتيك الأبرز في هذه الحرب، مما يجعل حماية المنشآت الحيوية في المنطقة أولوية قصوى لتجنب اتساع رقعة الصراع.
وفي الختام، يرى محللون أن رسالة ترامب المصورة تهدف لكسر الروح المعنوية، بينما تحاول طهران تحويل الغضب الشعبي إلى قوة صمود.
ويظل ملف التهديدات الخارجية، خاصة ما يشاع عن أن ايران تهدد جسر عبدون، ملفاً مفتوحاً أمام احتمالات التصعيد العسكري والسياسي في الأيام القادمة، وسط دعوات دولية للتهدئة لتجنب كارثة إنسانية شاملة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق