أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية تنبيهًا رسميًا مهمًا لمنشآت القطاع الخاص، بشأن ضرورة الالتزام بالإفصاح عن بيانات التدريب عبر منصة «قوى» قبل انتهاء المهلة المحددة، في إطار جهود الوزارة لتنظيم الأنشطة التدريبية ورفع كفاءة العاملين وتحسين جودة برامج التأهيل داخل سوق العمل السعودي.
السعودية تلزم منشآت القطاع الخاص بالإفصاح عن بيانات التدريب عبر قوى قبل 31 يناير 2027
الخط
السعودية قوى
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 أن الموعد النهائي للإفصاح هو 31 يناير 2027، داعية المنشآت المشمولة إلى استكمال البيانات المطلوبة خلال الفترة المحددة لتجنب مخالفة الالتزامات التنظيمية المعمول بها.
وأكدت أن القرار يشمل جميع منشآت القطاع الخاص التي يعمل لديها 50 عاملًا فأكثر، سواء كانت قد نفذت برامج تدريبية للعاملين لديها خلال العام أم لم تنفذ أي برامج من هذا النوع.
ويعني ذلك أن عدم تنفيذ المنشأة برامج تدريبية لا يعفيها من الإفصاح، إذ يتعين عليها تسجيل عدم تنفيذ التدريب عبر منصة «قوى»، مع استمرار التزامها بالمتطلبات التدريبية المقررة وفق الأنظمة والقرارات المعتمدة.
أما المنشآت التي نفذت برامج تدريبية، فيجب عليها الإفصاح عن بيانات المتدربين والبرامج التدريبية التي تم تنفيذها، بالإضافة إلى عدد الساعات التدريبية والتكاليف المرتبطة بهذه البرامج.
ويأتي هذا الإجراء ضمن نظام قائم للإفصاح السنوي عن بيانات التدريب، وليس قرارًا جديدًا صدر للمرة الأولى في نوفمبر 2026، حيث سبق للوزارة إقرار متطلبات الإفصاح وتنظيمها بهدف تعزيز الشفافية وتطوير قدرات العاملين.
وشددت الوزارة على أن البيانات المطلوب تقديمها تمثل أداة مهمة لقياس واقع التدريب في القطاع الخاص، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، بما يساعد الجهات المختصة على وضع السياسات والمبادرات المناسبة لاحتياجات سوق العمل.
وأوضحت أن تطبيق قرار الإفصاح أسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة، تتيح متابعة الأنشطة التدريبية في المنشآت وتحليل مستوى المشاركة في البرامج المرتبطة بتطوير المهارات المهنية والعملية.
وكشفت الوزارة أن نسبة منشآت القطاع الخاص التي أفصحت عن بيانات التدريب تجاوزت 53% خلال عام 2025، مقارنة بما يزيد على 38% خلال عام 2024، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى المشاركة في تطبيق متطلبات الإفصاح خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أن الاستفادة من البيانات التدريبية ساعدت في دعم عدد من المبادرات والقرارات المرتبطة بتأهيل الكوادر الوطنية وزيادة فرص اكتساب الخبرة العملية قبل الدخول إلى سوق العمل.
ومن أبرز هذه المبادرات برنامج التدريب التعاوني للطلاب، الذي تجاوز عدد المستفيدين منه 120 ألف طالب حتى نهاية عام 2025، وفق الأرقام التي أعلنتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
كما لفتت الوزارة إلى قرار تدريب الخريجين والباحثين عن عمل، الذي يتضمن متطلبات لتدريب المواطنين المؤهلين بنسبة لا تقل عن 2% من إجمالي العاملين في المنشآت المشمولة، وفق الضوابط المنظمة لهذا النوع من التدريب.
ويختلف الالتزام بالإفصاح عن بيانات التدريب عن الالتزام بتنفيذ برامج تدريبية محددة، إذ يتعلق الأول بتوثيق البيانات والأنشطة التدريبية، بينما تخضع متطلبات التدريب نفسها للقرارات والاشتراطات النظامية ذات الصلة.
وتتيح منصة «قوى» للمنشآت المستفيدة إدارة عدد من الإجراءات المرتبطة بسوق العمل، بما فيها تسجيل البيانات التدريبية والإفصاح عنها من خلال الحساب الإلكتروني الخاص بالمنشأة.
ومن المهم أن تراجع إدارات الموارد البشرية في الشركات والمؤسسات عدد العاملين المسجلين لديها، وتحدد ما إذا كانت المنشأة مشمولة بالقرار، ثم تستكمل البيانات المطلوبة قبل انتهاء المهلة الرسمية.
كما ينبغي للمنشآت التي لم تنفذ أنشطة تدريبية ألا تتجاهل إجراء الإفصاح، لأن الوزارة أوضحت صراحة أن تسجيل عدم التنفيذ مطلوب أيضًا من المنشآت المشمولة.
ويأتي هذا التوجه ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير رأس المال البشري، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز جاهزية القوى العاملة للمتطلبات المهنية والتقنية المتغيرة.
وأكدت وزارة الموارد البشرية أن الالتزام بالإفصاح يساعد على توفير معلومات أكثر دقة بشأن التدريب في القطاع الخاص، ويسهم في تطوير المبادرات المستقبلية ورفع جودة البرامج التدريبية بما يحقق مصلحة العاملين والمنشآت.
ويُنصح أصحاب العمل وممثلو المنشآت بمراجعة منصة «قوى» والموقع الرسمي للوزارة، والتأكد من استكمال الإجراءات المتعلقة بالإفصاح قبل 31 يناير 2027، وعدم انتظار الأيام الأخيرة من المهلة المحددة.
المصدر: وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية – وكالة الأنباء السعودية «واس» – صحيفة سبق.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…