أكدت الدكتورة ابتسام مختار، استشارية الصحة النفسية، أن التفوق الدراسي لا يعتمد على الذكاء وحده، بل يتطلب قدرة على الاستمرار في الإنجاز، وإدارة الوقت، وتحقيق توازن بين الدراسة والحياة اليومية، مع تجنب المقارنة والمشتتات الرقمية التي قد تؤثر في تركيز الطلاب.

وقالت مختار خلال برنامج «صباحك مصري» إن بعض الطلاب قد يمتلكون قدرات عقلية كبيرة أو يحققون تميزاً في مجالات مثل التجارة أو الرياضة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تفوقهم في الدراسة، وأوضحت أن الوصول إلى أهداف دراسية يحتاج إلى تدريب النفس على الإنجاز المتواصل، ووضع الطالب في مسار واضح يساعده على تحقيق ما يسعى إليه.

التوازن وإدارة الوقت

وأشارت استشارية الصحة النفسية إلى أن إدارة الوقت تمثل أحد أهم مفاتيح النجاح، داعية إلى توزيع وقت الطالب بصورة واعية بين المذاكرة ومتطلبات الحياة العادية، وحذرت من أن يرهق الطالب نفسه بالدراسة لساعات طويلة متواصلة، أو أن يلجأ إلى جلد الذات عند الشعور بالتقصير، من دون منح نفسه فترات راحة.

وشددت على ضرورة عدم إهمال الأنشطة الترفيهية والرياضية، معتبرة أن الرياضة تساعد الطالب على تنظيم وقته وتفريغ طاقته بطريقة صحية، وأضافت أنها تمنحه أيضاً إحساساً بالإنجاز، بما يدعم دافعيته للاستمرار في النجاح الدراسي، لأنه يصبح أكثر إدراكاً لهدفه والطريق الذي يسير فيه.

تحذير للأهالي من المقارنة

وحذرت مختار الأسر من مقارنة الأبناء بزملائهم أو بإخوتهم داخل المنزل، ووصفت ذلك بأنه من الأخطاء التي قد تدفع إلى الإحباط وتراجع المستوى الدراسي، وأكدت أن المقارنة تترك نتائج سلبية، وأن الأفضل أن تلتفت الأسرة إلى قدرات كل ابن على حدة، وأن تساعده على إعادة التوازن وفق إمكاناته الخاصة.

كما نبهت إلى تأثير المشتتات الحديثة على الأجيال الجديدة مع تغير اهتماماتهم وتقدمهم في العمر، وفي مقدمتها الهواتف المحمولة وتطبيقات التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية، ووفقاً لها، فإن الانشغال المستمر بهذه الوسائل قد يشتت الذهن ويؤثر سلباً في التركيز والقدرات التحصيلية ومستوى الذكاء لدى الطالب.