الكويت المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة

كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن تطورات إيجابية مرتقبة في ملف إعفاء المواطنين الكويتيين ومواطني عدد من دول الخليج من تأشيرة «شنغن»، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي تقترب من مرحلة مهمة قد تمهد لتسهيل إجراءات السفر إلى الدول الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البديوي، خلال مقابلة مع برنامج «عرب فيوز» التابع لصحيفة «عرب نيوز»، أن دول مجلس التعاون التي لا يزال مواطنوها مطالبين بالحصول على تأشيرة شنغن باتت قريبة للغاية من بدء المسار المؤدي إلى الإعفاء، معربًا عن تفاؤله بإمكانية الإعلان عن تطورات إيجابية خلال القمة الخليجية الأوروبية الثانية، المقرر انعقادها في العاصمة السعودية الرياض يوم 24 أكتوبر 2026.

وتشمل الدول المعنية بهذا الملف الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، في حين يتمتع المواطنون الإماراتيون بالفعل بإمكانية السفر إلى منطقة شنغن دون تأشيرة للزيارات القصيرة، بموجب اتفاقية دخلت حيز التنفيذ عام 2015. ويعكس هذا التوجه مساعي دول مجلس التعاون إلى توسيع التسهيلات الممنوحة لمواطنيها وتعزيز حرية التنقل والتبادل السياحي والتجاري مع أوروبا.

وأشار الأمين العام إلى أن إجراءات مراجعة ملفات الدول الخليجية الخمس يمكن أن تبدأ بصورة متزامنة، إلا أن استكمالها قد يختلف من دولة إلى أخرى، بحسب المتطلبات الأوروبية ومدى سرعة تقديم المعلومات والوثائق اللازمة. وضرب مثالًا بإمكانية دراسة ملفات الكويت والسعودية وقطر في الوقت نفسه، دون أن يعني ذلك بالضرورة حصول الدول الثلاث على الإعفاء في تاريخ واحد.

وحول موعد تطبيق الإعفاء المنتظر، امتنع البديوي عن تحديد جدول زمني نهائي، مؤكدًا أن الحديث يدور حاليًا حول الاقتراب من بداية الإجراءات المؤدية إلى الإعفاء، وليس صدور قرار أوروبي نهائي بإلغاء التأشيرة. وبناءً على ذلك، تظل متطلبات الحصول على تأشيرة شنغن سارية على المواطنين الكويتيين إلى حين صدور قرار رسمي واعتماد موعد واضح لدخوله حيز التنفيذ.

وتكتسب القمة الخليجية الأوروبية المقبلة أهمية خاصة باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون بين الجانبين في ملفات التنقل والتجارة والاستثمار والعلاقات الاستراتيجية. وينتظر المواطنون الكويتيون ما قد تسفر عنه الاجتماعات من خطوات عملية في ملف التأشيرات، خصوصًا أن أي تقدم رسمي قد يفتح المجال مستقبلًا أمام رحلات سياحية وعائلية وتجارية أكثر سهولة إلى الدول الأوروبية.

وتؤكد هذه التطورات أن ملف الإعفاء لا يزال قيد البحث والإجراءات الدبلوماسية، وأن التصريحات الإيجابية الحالية لا تعني السماح الفوري بالسفر دون تأشيرة. ولذلك، يُنصح الراغبون في السفر إلى دول منطقة شنغن بمتابعة التعليمات الصادرة عن السفارات والجهات الأوروبية المختصة، والالتزام بالمتطلبات المعمول بها حتى الإعلان رسميًا عن أي تغيير.