شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي، إطلاق مشروع "مرسى السعديات"، أحد أكبر المشاريع العمرانية والسياحية في الإمارة، باستثمارات تطويرية تصل إلى 100 مليار درهم وعلى مساحة إجمالية تبلغ 6.4 ملايين متر مربع.
ويُعد المشروع المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لتطوير جزيرة السعديات، فيما تتولى شركة الدار تطويره، بما يشمل إعداد المخطط العام وتنفيذ البنية التحتية الرئيسية، في إطار رؤية تستهدف تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للعيش والسياحة والاستثمار.
كما وجّه سموه بإعادة تسمية المشروع من "منطقة مارينا السعديات" إلى "مرسى السعديات"، بما يعكس الهوية البحرية للإمارة ويعزز ارتباط المشروع بالتراث الوطني.
ويضم المشروع أكبر مرسى في أبوظبي بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مرسى للقوارب واليخوت، إلى جانب واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، منها 5.6 كيلومترات من الشواطئ الطبيعية، وأكثر من 140 كيلومتراً من مسارات المشي، و46 كيلومتراً من مسارات الدراجات.
وخلال زيارته لموقع المشروع، اطلع خالد بن محمد بن زايد على المخطط الرئيسي الذي يضم حدائق عامة، وممشى بحري، ومرافق ترفيهية ورياضية، إضافة إلى خدمات مجتمعية صُممت وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة.
وأكد سموه أن المشروع يجسد رؤية القيادة في تطوير بنية تحتية متكاملة تدعم جودة الحياة، وترسخ تنافسية الإمارات عالمياً، وتعزز مكانة أبوظبي كنموذج تنموي يجمع بين الاستدامة والنمو الاقتصادي.
وسيستوعب "مرسى السعديات" أكثر من 58 ألف نسمة عبر مجموعة متنوعة من القصور والفلل الفاخرة والشقق المطلة على البحر، إضافة إلى وحدات سكنية تحمل علامات تجارية عالمية.
كما يضم المشروع ممشى تجارياً بطول كيلومتر واحد يضم متاجر ومطاعم ونادياً لليخوت وفندقين فاخرين، إلى جانب دار الفنون أبوظبي التي ستستضيف عروضاً عالمية بطاقة تتجاوز 6 آلاف مقعد عند افتتاحها عام 2030.
وسيرتبط المشروع مباشرة بالمنطقة الثقافية في السعديات، التي تضم أبرز المؤسسات الثقافية العالمية، إلى جانب شبكة طرق وأنفاق جديدة تربطه بجزيرتي الريم وأم يفينة، فضلاً عن محطة تحت الأرض لقطارات الاتحاد فائقة السرعة.
ومن المقرر أن تبدأ مبيعات المرحلة الأولى من الوحدات السكنية خلال النصف الثاني من 2026، بينما تنطلق أعمال تجهيز الموقع والبنية التحتية خلال الربع الثالث من العام الجاري، بما يدعم استمرار النمو العمراني وجذب الاستثمارات العقارية إلى أبوظبي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق