يواجه المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم مرحلة حساسة في برشلونة، إذ تزامن اقترابه من الفريق الأول مع تحديات قد تؤثر في انتظام مشاركاته ومسار تطوره داخل منظومة النادي.
أربع معضلات في طريق حمزة عبد الكريم نحو الفريق الأول لبرشلونة
الخط
حمزة عبد الكريم يقترب من أجواء الفريق الأول لبرشلونة وسط تحديات مرتبطة بمشاركاته وتطوره.
وتزايد الاهتمام باللاعب البالغ 18 عامًا بعد دخوله القائمة المختصرة لجائزة أفضل لاعب شاب في أفريقيا لعام 2026، واختياره ضمن ثلاثة لاعبين من الفريق الرديف للتدرب مع الفريق الأول قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني. غير أن هذا التقارب مع فريق هانزي فليك يضعه أمام موازنة دقيقة بين اكتساب خبرة الكبار والحفاظ على دقائق لعب منتظمة.
ثلاثة أجهزة فنية وأدوار متغيرة
أبرز التحديات يتعلق باحتمال تنقل حمزة بين الفريق الأول وبرشلونة أتلتيك وفريق تحت 19 عامًا. ونقل عن ألبرت ماسنو، نائب مدير صحيفة «سبورت» الكتالونية، أن اللاعب قد يعمل خلال فترة قصيرة تحت إشراف هانزي فليك، ومدرب برشلونة أتلتيك جوليانو بيليتي، ومدرب فريق الشباب بول بلاناس.
ويعني ذلك اختلاف المتطلبات التكتيكية والدور الهجومي من فريق إلى آخر، ما يفرض على اللاعب التكيف مع أكثر من رؤية فنية. ومن الأمثلة المتداولة في الصحافة الكتالونية مشاركته أساسيًا أمام أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا للشباب، رغم أنه لم يخض حصة تدريبية مع فريق تحت 19 عامًا قبل تلك المباراة.
عبء التنقل بين المباريات
تظهر الصعوبة البدنية والذهنية في احتمال الجمع بين التزامات أكثر من فريق في اليوم نفسه. ففي مواجهة أستون فيلا، لعب حمزة 45 دقيقة على ملعب يوهان كرويف قبل استبداله بين الشوطين بأوسكار جيستاو.
وبعد المباراة، اصطحبه أحد مسؤولي النادي بسيارة للالتحاق بمعسكر الفريق الأول والجلوس على مقاعد البدلاء في ملعب سبوتيفاي كامب نو في مباراة بدوري أبطال أوروبا مساء اليوم نفسه.
ويمنح هذا النوع من الاستدعاءات اللاعب خبرة الاحتكاك بأجواء الفريق الأول، لكنه قد يضيف أعباء إذا تكرر إلى جانب التدريبات والمباريات المنتظمة.
المنافسة على الدقائق
يبقى ضمان المشاركة الفعلية المسألة الأهم في مسار المهاجم المصري. فالتدرب مع الفريق الأول أو الوجود في قائمته لا يعني بالضرورة الحصول على دقائق، خصوصًا مع قوة المنافسة في الخط الهجومي.
وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية أن تعاقد برشلونة مع البرازيلي جابرييل خيسوس في نهاية فترة الانتقالات الصيفية زاد من صعوبة ترتيب الخيارات الهجومية أمام حمزة.
كما قد يؤدي بقاؤه ضمن حسابات الفريق الأول إلى غيابه عن مباريات الفريق الرديف، كما حدث في مواجهة مانريسا، بينما يحتاج لاعب في سنه إلى مشاركات متواصلة لتطوير خبرته وقدراته التهديفية.
توقعات متصاعدة خارج الملعب
إلى جانب الجوانب الفنية والبدنية، يواجه حمزة ضغط المتابعة الجماهيرية والإعلامية باعتباره موهبة مصرية في برشلونة. وقد رفعت ترشيحات جائزة أفضل لاعب شاب في أفريقيا حجم التوقعات المحيطة به، فيما ينتظر متابعون في مصر ظهوره مع الفريق الأول.
وتجعل هذه العوامل إدارة مشاركاته بين فرق النادي مسألة محورية: الاستفادة من قربه من لاعبي الفريق الأول، من دون أن يأتي ذلك على حساب الاستمرارية التي يحتاج إليها في هذه المرحلة من مسيرته.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…