وأوضح سنجر، في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التحركات تنطلق من رؤية تربط الأمن القومي المصري بالأمن القومي العربي، وتقوم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب تداعيات أي تصعيد عسكري على شعوب المنطقة.

التواصل لدعم التهدئة

ورأى أن تواصل القاهرة مع الدول العربية وإيران يعكس دورًا مصريًا داعمًا لمسارات التهدئة، مشيرًا إلى أن الهدف هو تغليب الحوار والعودة إلى ما وصفه بالعقلانية بدلًا من توسيع المواجهة العسكرية.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية قد تمنح مساحة أكبر للأصوات المؤيدة للتفاوض داخل الولايات المتحدة، في مقابل اتجاهات تدفع نحو تشديد التصعيد. واعتبر استمرار الوساطات والمقترحات السياسية ضروريًا بالنظر إلى تعقيدات الأزمة واحتمال امتداد آثارها إلى الإقليم بأكمله.

حسابات داخلية أمريكية

وتناول سنجر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المحادثات مع إيران، معتبرًا أن قراءتها ترتبط أيضًا بالوضع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة. وقال إن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وفق تقديره، ألقت بظلالها على طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الأزمة وعلى الضغوط المحيطة بقراراتها.

وأشار إلى وجود تباين داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بين أطراف تؤيد التهدئة والتفاوض وأخرى تتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران. واعتبر أن ضغوط ما سماه تيار «الصقور» قد تطيل حالة «اللا حرب واللا سلم» وتزيد صعوبة الوصول إلى تسوية نهائية.

رفض زج الدول العربية في الأزمة

وشدد سنجر على رفض استخدام الاعتداء على الدول العربية ضمن أدوات إدارة إيران للأزمة، داعيًا إلى احترام أمن الدول العربية وعدم زجها في تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران.

كما أشار إلى أن حديث ترامب المتكرر عن تضرر البرنامج النووي الإيراني يثير، من وجهة نظره، تساؤلات حول استمرار الأزمة رغم الحديث عن تحقيق نتائج في هذا الملف. وقال إن إنهاء المواجهة يظل ممكنًا عبر تغليب المسار السياسي وتراجع الضغوط الداعية إلى التصعيد.

واستشهد سنجر بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي إلى أن يكون «رجلًا للسلام»، معتبرًا أن المرحلة تتطلب تفاهمات سياسية تحول دون اتساع المواجهة وتحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.