توج الإيطالي أندريا كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، بطلا للعالم في الفورمولا 1 لموسم 2026 بعد حلوله ثالثا في جائزة المكسيك الكبرى الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وأنهى السائق البالغ 20 عاما و68 يوما انتظار إيطاليا للقب بطولة السائقين الذي امتد 73 عاما، ليصبح أصغر بطل في تاريخ المسابقة.
كيمي أنتونيلي يتوج بطلا للفورمولا 1 ويعيد اللقب إلى إيطاليا بعد 73 عاما
الخط
كيمي أنتونيلي حسم لقب بطولة العالم للفورمولا 1 مع مرسيدس في موسم 2026.
وحسم أنتونيلي اللقب قبل أربعة سباقات من نهاية الموسم، متفوقا على زميله البريطاني جورج راسل في المنافسة على البطولة، وكان المركز التاسع كافيا لتتويجه في المكسيك، لكنه أنهى السباق على منصة التتويج بالمركز الثالث.

وبهذا الإنجاز، كسر أنتونيلي الرقم القياسي الذي ظل بحوزة الألماني سيباستيان فيتل منذ 2010، حين توج فيتل بطلا للعالم عن عمر 23 عاما و134 يوما، كما أصبح أول سائق مولود في القرن الحادي والعشرين يحرز لقب بطولة العالم للفورمولا 1.
بدأ مشواره في الكارتينغ، وانضم إلى برنامج مرسيدس لتطوير السائقين عام 2019، بعدما لفت الأنظار بموهبته، قبل أن يتدرج عبر الفئات العمرية وصولا إلى الفورمولا 2.
على الرغم من صغر سنه ومحدودية خبرته، وقع اختيار فريق مرسيدس عليه ليكون خليفة للبطل العالمي سبع مرات لويس هاميلتون، إثر انتقال الأخير إلى صفوف فيراري عام 2025.
ومع خوضه موسمه الأول في سن الثامنة عشرة وسط ضغوط جبارة، أبان عن موهبة استثنائية بتصدره الترتيب في التجارب التأهيلية لسباق السرعة بجائزة ميامي الكبرى، فضلا عن اعتلائه منصة التتويج في جائزة كندا.
ورغم ما تخلل مسيرته من أخطاء وتذبذب في الأداء، إلى جانب التشكيك في مدى جاهزيته، ظل الفريق الألماني داعما له ومؤمنا بقدراته على مواصلة التطور.
موسم تاريخي ورقم قياسي جديد

عودة لقب السائقين إلى إيطاليا
يعد أنتونيلي ثالث سائق إيطالي يحرز بطولة العالم، بعد جوزيبي فارينا الذي توج عام 1950، وألبرتو أسكاري الفائز باللقب عامي 1952 و1953. وكان تتويج أسكاري الأخير لإيطاليا قبل إنجاز أنتونيلي، رغم أن الأخير لم يكن قد ولد وقتها بسنوات طويلة.
وولد أندريا كيمي أنتونيلي في 25 أغسطس/آب 2006 بمدينة بولونيا شمالي إيطاليا، ونشأ في محيط قريب من رياضة المحركات، إذ كان والده ماركو متسابقا لسيارات السباق الرياضية، واصطحبه إلى الحلبات منذ طفولته، وانطلقت مسيرته من سباقات الكارتينغ قبل أن ينتقل إلى الفورمولا 1، حيث واجه أيضا ضغط خلافة البريطاني لويس هاميلتون في مرسيدس.
دخل أنتونيلي موسم 2026 بخبرة أكبر من موسمه الأول، وانتقل من موقع الموهبة الصاعدة إلى منافسة مباشرة على اللقب، قبل أن يترجم هذا المسار إلى تتويج تاريخي في المكسيك.
إشادات واحتفالات في مدن إيطالية
ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني فوز أنتونيلي بأنه إنجاز «استثنائي»، وقالت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن النجاح يعيد سائقا إيطاليا إلى قمة العالم، ويكافئ «الموهبة والالتزام والتصميم والتفاني»، معتبرة أنه مصدر فخر كبير للبلاد.
وتصدر اسم السائق الشاب عناوين الصحف الإيطالية عقب تتويجه، واستخدمت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» عنوان «كيميتيكو»، في تلاعب لفظي يشير إلى «كيمي الأسطوري»، فيما عنونت «لا ستامبا» بـ«كيمي نيلا ليجيندا»، أي إن كيمي أصبح أسطورة.
وفي حلبة إيمولا، شاهد مئات المشجعين السباق في متحف كيكو كوستا، وساندوا سائق مرسيدس رغم انتماء عدد منهم إلى فيراري، أما في بولونيا، مسقط رأس أنتونيلي، فتابع مشجعون السباق في إحدى دور السينما، وهنأه نادي بولونيا لكرة القدم عبر منصة إكس قائلا: «بولونيا بأكملها فخورة بك».
وقال جيوفاني، وهو عامل في روما، لوكالة رويترز إن تتويج أنتونيلي يمثل أمرا رائعا بعد فترة طويلة لم يفز خلالها أي إيطالي، سواء مع فيراري أو مع فرق المصنعين الأخرى.
تهنئة من يانيك سينر
وأعاد اللقب إلى الواجهة المقارنات بين أنتونيلي ونجم التنس الإيطالي يانيك سينر، وقالت دانييلا بولجاريني، من سكان روما، لرويترز إنهما «نجمان ساطعان في سماء الرياضة الإيطالية»، مضيفة أن الموهبة والعمل الجاد يؤتيان ثمارهما، كما حرص سينر على تهنئة مواطنه بعد التتويج.
وبوصوله إلى لقب العالم في موسمه الثاني، ينتقل أنتونيلي إلى مرحلة جديدة في مسيرته مع مرسيدس، تتمثل في الدفاع عن البطولة التي أعادها إلى إيطاليا للمرة الأولى منذ تتويج ألبرتو أسكاري عام 1953.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…