تواصل الشرطة الإسبانية تحقيقاتها في وفاة لاعب تينيريفي خيسوس دي ميغيل، الذي توفي في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء بعد إصابة تعرض لها خلال مباراة فريقه أمام أندورا، انتهت بالتعادل 2-2 في دوري الدرجة الثانية الإسباني يوم الإثنين، وتشمل التحقيقات ملابسات تدخل حارس أندورا خيسوس أوونو، إلى جانب إجراءات الإسعاف والرعاية الطبية التي تلقاها اللاعب داخل الملعب وخلال نقله.
وفاة لاعب تينيريفي تفتح تحقيقات في تدخل حارس أندورا والاستجابة الطبية
الخط
تحقيقات في وفاة لاعب تينيريفي خيسوس دي ميغيل بعد إصابته خلال مباراة أمام أندورا
وسقط دي ميغيل خلال الدقائق الأخيرة من المباراة عقب اصطدام عنيف بأوونو، وبدا في اللقطات أن ركبة الحارس أصابت صدر مهاجم تينيريفي، وبعد ساعات من الإصابة، أعلن عن وفاة اللاعب متأثراً بما تعرض له.
وبحسب ما ورد في المادة الأصلية، فتحت وحدة جرائم القتل في الشرطة الإسبانية تحقيقاً في الواقعة، إذ أوضح مسؤولون قضائيون أن الوفاة الناتجة عن أسباب غير طبيعية تستلزم تلقائياً فتح تحقيق قضائي، ويركز المحققون على احتمال اعتبار التدخل الذي نفذه أوونو سبباً في جريمة قتل غير عمد.
لقطات من المدرجات قبل الاصطدام
أظهرت مقاطع صوّرها مشجعون من المدرجات ما جرى قبل الاصطدام، ووفق اللقطات، اتجه أوونو إلى الجانب الآخر من الملعب بعد طرد حارس تينيريفي داني مارتين، ودخل في مواجهة كلامية معه، كما بدا وهو يشير إلى مارتين بمغادرة أرض الملعب.
واستمر التوتر بين الحارسين خلال مغادرة مارتين، مع تبادل إشارات وحركات بينهما، كما وثقت المقاطع احتفال أوونو بهدف التعادل لأندورا في الدقيقة 88، إذ قفز ولوّح بقبضته أمام مدرجات جماهير تينيريفي.
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن أحد المشجعين قوله إن التسجيل يعرض ما حدث في فترات لم تكن الكاميرات مركزة خلالها على أوونو، مشيراً إلى مواجهته حارس الفريق المنافس واحتفاله بالهدف أمام جماهير تينيريفي.
وقال مشجع آخر، وفق الصحيفة، إنه لا يعتقد أن من حضروا اللقاء اختلفوا على وصف التدخل بالمتهور، مضيفاً أن الحارس لم يكن يريد الوصول إلى النتيجة المأساوية، لكنه رأى أن ما حدث لم يكن تصرفاً معزولاً، كما نقلت عن مشجع ثالث قوله إنه كان خلف المرمى وشاهد أوونو يتجه لمواجهة داني مارتين عقب البطاقة الحمراء التي تلقاها لاوتارو.
أسئلة عن الإسعاف والرعاية الطبية
ولا يقتصر التحقيق على التدخل داخل الملعب، إذ تراجع الشرطة الاستجابة الطبية الطارئة التي أعقبت سقوط دي ميغيل، ومن بين الأسئلة المطروحة ما إذا كان اللاعب تلقى الأوكسجين على أرض الملعب، وما إذا استُخدم جهاز إزالة الرجفان القلبي منذ بدء محاولات إنعاشه، فضلاً عن الرعاية التي تلقاها داخل سيارة الإسعاف.
ومن المتوقع استجواب أفراد الطاقم الطبي الذين شاركوا في إسعاف اللاعب، إلى جانب مراجعة التقارير الطبية المتصلة بالحادث.
وذكرت صحيفة «إل ديا» الصادرة في جزر الكناري أن التحقيق يتناول مدى التزام الطاقم الطبي بالإجراءات اللازمة لإنقاذ حياة دي ميغيل، ونقلت الصحيفة أن من المسائل غير المحسومة، وفق مصادرها حتى الأمس، ما إذا كان الفريق الذي وصل من جانب الملعب حاملاً نقالة ولوحاً لتثبيت العمود الفقري وجهازاً آلياً لإزالة الرجفان القلبي، قد تعامل بالعناية الواجبة خلال أكثر من ست دقائق قضاها قرب اللاعب قبل تثبيته على اللوح ونقله إلى سيارة الإسعاف.
وأضافت «إل ديا» أن سيارة الإسعاف كانت متوقفة عند إحدى بوابات دخول الملعب في شارع «لا موتين»، كما يدرس المحققون ما إذا كان اللاعب تلقى الأوكسجين بعد فقدانه الوعي، بعدما وضع المسعفون في فمه أنبوباً طبياً يعرف باسم «مجرى غوديل الهوائي»، وهو أنبوب فموي بلعومي يستخدم لمنع اللسان من إغلاق مجرى التنفس.
وبحسب الصحيفة، لا تزال الجهود جارية لجمع أدلة تحدد ما إذا جرى تزويد دي ميغيل بالأوكسجين عبر كيس الإنعاش اليدوي أو بواسطة قناع موصول بأسطوانات الأوكسجين الموجودة بجانب الملعب، وأشارت إلى أن هذه النقطة لم تُحسم، على الأقل في ما يخص الإسعافات المقدمة على أرضية الملعب.
وقالت «إل ديا» إن مقاطع الفيديو التي توثق نقل اللاعب على لوح تثبيت العمود الفقري توحي بأنه لم يكن يتلقى الأوكسجين أثناء النقل، كما أثارت اللقطات، وفق الصحيفة، تساؤلات عن أسلوب إخلائه، إذ ظهر الأشخاص الذين يحملون اللوح وهم يتحركون بسرعة تشبه الهرولة من وسط الملعب إلى سيارة الإسعاف، بينما وصفت الصحيفة هذه الطريقة بأنها شديدة الخطورة على سلامة المريض الجسدية.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…