تعرضت غوغل لانتقادات من سياسيين أميركيين بعد إعلانها أن المدارس المستخدمة لحزمة برامجها التعليمية للمراحل من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر لن يتمكن طلابها من استخدام محرك Google Search إذا اختارت تلك المدارس عدم تفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها جيميناي.
انتقادات لغوغل بعد ربط البحث المدرسي بتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي
الخط
الجدل يتعلق بخدمات غوغل للبحث والذكاء الاصطناعي في المدارس
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن كريس فيليبس، نائب رئيس غوغل لشؤون التعليم، قوله إن البحث والذكاء الاصطناعي «أصبحا مترابطين بعمق»، وبموجب الترتيب الذي أعلنته الشركة، سيواجه الطلاب في المدارس التي لا توافق على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي رسالة تفيد بأن خدمة البحث غير متاحة بقرار من مدرستهم.
اعتراضات سياسية على ربط الخدمة بالذكاء الاصطناعي
وصف السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، ممثل ولاية فيرمونت، الخطوة بأنها «ابتزاز»، وقال في منشور عبر منصة إكس إن غوغل تخاطب المدارس عملياً بالقول: «إذا منعتم طلابكم من استخدام الذكاء الاصطناعي، فسنقطع وصولكم إلى محرك البحث Google Search».
بدوره، انتقد السيناتور ريتشارد بلومنتال، عن ولاية كونيتيكت، السياسة الجديدة، معتبراً أن غوغل تبدو «أكثر اهتماماً بفرض جيميناي داخل المدارس من تمكين الطلاب من النجاح».
وانضمت لينا خان، الرئيسة السابقة للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، إلى المنتقدين، ورأت أن القرار يبرز مخاطر تمكين شركة مهيمنة من التحكم في خدمة أساسية من دون ضوابط كافية، وأشارت إلى أن عدة محاكم خلصت إلى مسؤولية غوغل عن انتهاك قوانين مكافحة الاحتكار، معتبرة أن الخطوة الأخيرة تعكس، بحسب وصفها، استمراراً في ممارسات الشركة.
كما اتهم عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، غوغل بالتصرف كشركة احتكارية، وقال: «لا ينبغي لأي شركة أن تمتلك سلطة تحديد الطريقة التي نُعلّم بها أطفالنا».
قلق تربوي من الإجابات الجاهزة
يأتي الجدل بينما يبدي معلمون مخاوف متزايدة من أثر أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في محركات البحث على أساليب التعلم، وتتركز المخاوف، وفقاً لما ورد، حول ميزة الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي AI Overviews، التي قد تقدم الإجابة مباشرة للطالب بدلاً من دفعه إلى البحث في مصادر متعددة والوصول إلى المعلومات بنفسه.
وتزداد حساسية المسألة لدى ملايين الطلاب الذين تعتمد مدارسهم على أجهزة Chromebook وأدوات غوغل التعليمية؛ إذ إن استبدال محرك البحث لا يبدو خياراً سهلاً للمؤسسات المرتبطة بمنظومة الشركة.
وفي المقابل، قالت غوغل إنها تطور داخل محرك البحث أداة جديدة تحمل اسم «التعلم الموجّه»، وتهدف إلى مساعدة الطلاب على فهم خطوات الوصول إلى الحل بدلاً من عرض الإجابة النهائية فوراً، وكمثال، قد تدعو الأداة طالباً يواجه صعوبة في مسألة رياضية إلى مراجعة قواعد قسمة الأسس، بدلاً من إعطائه النتيجة الرقمية مباشرة.
غوغل: إعدادات مستقلة للبحث والمنتجات الأخرى
وقالت غوغل، رداً على الانتقادات وفي منشور عبر منصة إكس، إنها عطلت الوصول إلى منتجات الذكاء الاصطناعي بصورة افتراضية استجابة لطلبات المعلمين، وأضافت أن المدارس يمكنها التحكم بصورة مستقلة في تفعيل خدمات جيميناي وGemini Notebook ومحرك البحث.
وأوضحت الشركة أن مدارس أبدت قلقاً من لجوء الطلاب إلى الذكاء الاصطناعي لإنجاز الواجبات من دون الجهد المطلوب، وطالبت بمساحة أوسع للتحكم في الأدوات المتاحة لهم، وأضافت أن التغييرات استندت إلى ملاحظات تلقتها من المعلمين خلال الأشهر الماضية، وأنها ستواصل العمل مع المؤسسات التعليمية لتوفير خيارات وتحكم إضافيين وتحسين تجربة البحث لخدمة التعلم.
وتثير هذه السياسة تساؤلات حول حدود الربط بين البحث التقليدي وأدوات الذكاء الاصطناعي في المدارس، في وقت تسعى فيه غوغل إلى توسيع استخدام جيميناي، فيما تحاول المؤسسات التعليمية الاحتفاظ بحق اختيار الأدوات الرقمية المناسبة لطلابها.
المصدر: العربية
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…