وبحسب ما نقلته الإمارات اليوم، استغرق تنفيذ الهجوم نحو أربع ساعات، وقالت «باينانس» إنها وفرت 98% من الأصول المتضررة من أموالها الخاصة، بينما تواصل العمل لتأمين النسبة المتبقية، التي تشمل عملات مشفرة منخفضة التداول يصعب الحصول عليها.

تجميد جزء من الأموال المسروقة

أفادت المنصة بأن نحو 2.85 مليار دولار من قيمة الأصول المسروقة جرى تجميدها، بما يمنع القراصنة من استخدامها أو تحويلها إلى عملات رقمية أخرى، وتعد «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي.

وأدى الإعلان عن الاختراق، الذي يُعتقد أنه الأكبر في تاريخ سرقات العملات المشفرة، إلى هبوط حاد في أسعار غالبية العملات المشفرة الرئيسية، وفقاً للمصدر.

تحضيرات بدأت في يونيو

قالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا الإعداد للاختراق في يونيو، عندما استهدفوا أحد مهندسيها ودفعوه إلى تنزيل نسخة تحتوي برمجية خبيثة من برنامج «هومبرو»، وهو برنامج واسع الاستخدام بين المبرمجين.

وتمكنت فرق الأمن السيبراني في المنصة من اكتشاف البرمجية وإزالتها، إلا أن المهاجمين كانوا قد حصلوا خلال تلك المرحلة على معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوقة للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل وظيفة لدى شركة وهمية، وبعد بناء الثقة عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف قُدم على أنه اختبار عملي ضمن إجراءات المقابلة.

وأوضحت «باينانس» أن الملف تضمن برمجية خبيثة اعتمدت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، من بينها استبدال أحد مكونات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة، ومكّنت هذه البرمجية المهاجمين من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية للمنصة، في خطوة قالت الشركة إنها كانت حاسمة لنجاح الهجوم.

وفي 20 أكتوبر، استغل المهاجمون صلاحيات الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران، وبعد تسعة أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أدت إلى تنفيذ الهجوم.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي قد اتهم قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بتنفيذ العملية، بينما ندّدت بيونغ يانغ بالاتهامات، ووصفت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون تلك الاتهامات بأنها «عبثية».