دفعت ثغرتان أمنيتان وُصفتا بالخطيرتين في لغة البرمجة PHP إلى تحذيرات وإجراءات احترازية في عدة دول، مع دعوات للمؤسسات التي تعتمد عليها في مواقعها وخدماتها الرقمية إلى الاستعداد لتطبيق التحديثات الأمنية فور توافرها.

ونصح قطاع الأمن السيبراني في وكالة الأمن القومي الأميركية جميع الجهات المستخدمة للغة PHP بالتحرك السريع لتثبيت التحديث المخصص لمعالجة الثغرتين، وقال إن تعذر تطبيق التحديث فوراً يستدعي فصل الأنظمة المتأثرة عن الشبكة بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال المعالجة.

وأوضح القطاع أن الوكالة ستنشر لاحقاً توجيهات أكثر تفصيلاً حول كيفية التعامل مع الثغرات والخطوات المطلوبة لتقليص المخاطر المحتملة.

تدابير مؤقتة في بلجيكا وألمانيا

في بلجيكا، أوقفت وزارة الخارجية مواقعها الإلكترونية مؤقتاً بعدما تحدثت تقارير عن هجمات سيبرانية تستغل ثغرة في PHP، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن مركز الأمن السيبراني البلجيكي لم يرصد، حتى الآن، هجمات تستهدف المواقع الإلكترونية في البلاد.

كما أعلنت وزارة الشؤون الرقمية الألمانية أن هيئة «آي تي زد بوند» ITZBund، وهي المزود المركزي لخدمات تكنولوجيا المعلومات للإدارة الفدرالية، أوقفت عدداً من المواقع كإجراء وقائي مرتبط بالثغرات الأمنية في PHP، وأفادت الوزارة بعدم تسجيل حوادث أمنية في الوقت الراهن.

مخاوف من نطاق التأثير

واعتبرت شركة OpenAI أن مستوى خطورة الثغرات، إلى جانب الانتشار الواسع للغة PHP، قد يجعلها من بين أكثر الثغرات تأثيراً خلال الفترة الأخيرة، وأضافت أن مبادرة Frontier AI اكتشفت الثغرات قبل أن يعثر عليها مهاجمون.

وقالت الشركة إنها خصصت مليار دولار لدعم إتاحة التقنيات للمدافعين في الخطوط الأمامية عبر برنامج Daybreak.

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي المؤقت لرابطة Drupal Association إلى أن المسؤولين عن PHP أصدروا التحديثات اللازمة، غير أن الحزم البرمجية المرتبطة بها لم تكن متاحة بعد، ولفت إلى أن المشكلة تمس جزءاً كبيراً من شبكة الإنترنت.

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي المستخدمين والمؤسسات إلى التحقق من اعتماد مواقعهم على PHP، والاستعداد لتثبيت التحديثات والتصحيحات الأمنية عند توفرها.