الخط
خطوط عربية

قال الأكاديمي الروسي ألكسندر لاتيشيف إن القمر قد يوفر في المستقبل بيئة مناسبة لتصنيع أشباه الموصلات، مستنداً إلى وجود السيليكون في تربته وإمكان الاستفادة من الظروف الفضائية في عمليات الإنتاج، مع الحاجة إلى تطوير تقنيات خاصة وبنية طاقة ونقل متكاملة.

وأدلى لاتيشيف، مدير معهد فيزياء أشباه الموصلات التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بهذه التصريحات للصحفيين على هامش المنتدى العلمي والإنتاجي الرابع «الوادي الذهبي»، المنعقد في جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية.

السيليكون في التربة القمرية

وأوضح لاتيشيف أن على القمر مواد تحتوي على السيليكون يمكن توظيفها في صناعة أشباه الموصلات، وقال إن ذلك يتطلب ابتكار تكنولوجيا مخصصة للعمل في البيئة القمرية، لكنه يرى أن تطوير هذا المجال سيبدأ «عاجلاً أم آجلاً».

وبحسب الأكاديمي الروسي، يمكن للسيليكون المستخرج من الريغوليث، وهو التربة القمرية، أن يشكل مادة أساسية لإنتاج مواد تدخل في تصنيع الخلايا الكهروضوئية والإلكترونيات الدقيقة.

مزايا محتملة وتحديات هندسية

وأشار لاتيشيف إلى أن بيئة الفضاء تتضمن خصائص تقنية قد تساعد في بعض مراحل تصنيع أشباه الموصلات، ومنها الفراغ الطبيعي والتغيرات الحادة في درجات الحرارة.

وأضاف أن الانبعاثات الناتجة عن الإنتاج لن تتراكم في غلاف جوي كما يحدث على الأرض، بل ستتبدد في الفضاء، ما قد يجعل العملية أكثر ملاءمة للبيئة وفق تصوره.

في المقابل، لفت إلى أن تنفيذ هذه الفكرة يحتاج إلى تجاوز عقبات هندسية كبيرة، تشمل إيجاد وسائل لمعالجة المواد القمرية، والتحكم الدقيق في ظروف نمو البلورات، وتأمين مصادر طاقة مستقرة وموثوقة.

وقال إن معهد «كورتشاتوف» النووي الروسي مستعد في الوقت الراهن لإنتاج محطات نووية مصغرة يمكن استخدامها لتوفير الكهرباء على سطح القمر، وقد تمثل هذه المحطات، وفقاً لحديثه، أحد الخيارات لتغطية احتياجات الطاقة اللازمة للإنتاج.

كما يتطلب التصنيع خارج الأرض إنشاء منظومة لوجستية لنقل المعدات إلى القمر، ثم إعادة المنتجات التي يتم تصنيعها إلى الأرض.

وتُعقد فعاليات منتدى «الوادي الذهبي» العلمي والإنتاجي في نسخته الرابعة بجامعة نوفوسيبيرسك الحكومية يومي 29 و30 أكتوبر 2026، بمشاركة علماء ورؤساء شركات وممثلين عن السلطات الفيدرالية والمحلية.

وتشمل موضوعاته التقنيات الموجهة للصناعة، وتسريع تطبيق الابتكارات العلمية، وتطوير المشروعات المشتركة بين المؤسسات العلمية وقطاع الأعمال.

ونقلت هذه المعلومات وكالة تاس، بحسب ما أورده RT Arabic.