تحول معرض «ليب»، الذي انطلقت نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى منصة تقنية واقتصادية تستقطب الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال من أنحاء العالم، وتُظهر أرقام النسخة الخامسة اتساع حضور الحدث، مع مشاركة أكثر من 1800 شركة تقنية و1900 مستثمر و600 شركة ناشئة، إلى جانب حضور تجاوز 201 ألف مشارك.
وبدأ «ليب» بمشاركة إقليمية قبل أن يتوسع تدريجياً، ليصبح ضمن قائمة الملتقيات التقنية الدولية الكبرى إلى جانب فعاليات مثل CES وMWC وGITEX، وترتبط تسمية المعرض، وفق المادة الأصلية، بفكرة القفزة التي تتحقق عند التقاء المعرفة بالإرادة والرؤية الاستثمارية.
استثمارات وشراكات تقنية
شهدت فعاليات «ليب» تدفقات استثمارية قاربت 15 مليار دولار، شملت مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والتصنيع التقني ورأس المال الجريء، وتعكس هذه الاستثمارات دور المعرض في جمع رؤوس الأموال والخبرات وفتح المجال أمام الشراكات التجارية والاستثمارية.
كما أطلقت شركة «هيوماين» منظومة شراكات مع شركات تقنية عالمية، بهدف تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية والنماذج والحلول المؤسسية، ويشير حجم هذه الأنشطة إلى امتداد أثر الحدث إلى قطاعات اقتصادية مرتبطة به، من بينها النقل والفنادق والمطاعم والخدمات اللوجستية.
أثر على الضيافة والخدمات
قُدّر الأثر الاقتصادي لنسخة «ليب» لعام 2025 بنحو 820 مليون دولار، فيما تجاوز الأثر التراكمي للفعالية خلال الفترة من 2022 إلى 2025 مبلغ 1.9 مليار دولار، وخلال أيام الحدث وصلت نسب إشغال فنادق الرياض إلى 99%، مع استقبال نحو 50 ألف ضيف دولي، وفقاً للمادة.
وتبرز هذه المؤشرات الصلة بين قطاع المعارض والفعاليات وبين تنشيط خدمات الضيافة والنقل والخدمات المساندة في المدينة، بالتزامن مع استقطاب المعرض للزوار والوفود والشركات الدولية.
DeepFest والذكاء الاصطناعي
تقام منصة DeepFest بالتوازي مع «ليب» بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، وجمعت المنصة أكثر من 100 متحدث من 17 دولة، و100 علامة عالمية، وقدمت أكثر من 50 جلسة متخصصة ناقشت الذكاء الاصطناعي الوكيلي وتكامل الأنظمة والروبوتات.
ويؤكد مسؤولو «سدايا»، بحسب النص، توجه المملكة نحو نهج «الذكاء الاصطناعي أولاً»، بحيث يدخل الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في تصميم الخدمات والمنتجات، كما أشاروا إلى أن أكثر من 80% من الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام في أعمالهم اليومية.
نمو سوق إدارة الفعاليات
يسهم «ليب» أيضاً في نمو سوق إدارة الفعاليات في السعودية، الذي يُتوقع أن يرتفع من 9.450.2 مليون دولار في 2024 إلى 19.561.3 مليون دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.42%.
وتدعم التقنيات الذكية هذا المسار عبر مؤشرات أداء تعتمد على RFID وNFC، بما يساعد على تقليل أوقات الاستجابة والتخطيط والتكاليف، ورفع الإيرادات لكل زائر، كما تتيح التذاكر الرقمية للزوار طلب الطعام وشراء المنتجات وتلقي توصيات مخصصة، مع دعم أكثر من 80 لغة، الأمر الذي يرفع الإنفاق الفردي ويوفر للرعاة بيانات أكثر دقة لقياس العائد على استثماراتهم.
ومع استهداف المملكة الوصول إلى 40 ألف فعالية بحلول عام 2030، يقدم «ليب» نموذجاً لفعالية تجمع المعرفة والابتكار والتجارة، وتدعم موقع الرياض في استضافة الفعاليات التقنية والاستثمارية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…