قالت المخرجة نادين خان إن والدها، المخرج الراحل محمد خان، قدّم في أعماله السينمائية شخصيات نسائية حية وفاعلة في مسار الأحداث، ولم يحصر حضورها في الأدوار المساندة، وأشارت إلى أن اهتمامه بقضايا المرأة ظهر في عدد من أفلامه، بينها «أحلام هند وكاميليا» و«موعد على العشاء» و«بنات وسط البلد».

وخلال لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أوضحت نادين خان أن والدها لم يكن منشغلاً بالمرأة وحدها، بل اهتم بتناول الرجال والنساء معًا، إلا أن الشخصيات النسائية في أفلامه اتسمت بحضور قوي وتأثير مباشر في الحكاية.

أدوار محورية للنساء

وأكدت أن المرأة في أفلام محمد خان لم تظهر بوصفها «سنيدة» أو شخصية هامشية، بل امتلكت دورًا رئيسيًا ومساحة خاصة داخل كل عمل، ولفتت إلى أن أفلامه تناولت الرجل والمرأة بعمق، ومنحت الشخصيات الإنسانية أبعادًا واضحة وقوية.

وقالت إنها لا تستطيع الجزم بما إذا كان هذا التميز نابعًا من الكتابة أو الإخراج أو من تداخلهما معًا، لكنها ترى أن والدها كان من أكثر الرجال الذين عرفتهم دعمًا للنساء، وأضافت أنه كان يقف إلى جانبهن، ويمنحهن صوتًا، ويهتم بالتعبير عن قضاياهن.

أثر شخصي وفهم إنساني

وتحدثت نادين خان عن الأثر الذي تركه والدها في حياتها، معتبرة أنه ساعدها على اكتشاف مساحة من الحرية وفهم معناها كامرأة، وترى أن هذا الفهم انعكس في الطريقة التي رسم بها شخصيات النساء في أفلامه.

وأضافت أن محمد خان كان قادرًا على إدراك الجوانب الإنسانية في الشخصيات النسائية، وحرص على تقديمها بصورة محسوسة وقريبة من الجمهور، وبحسب نادين خان، فإن حساسيته في فهم المرأة والتعبير عنها مكّنته من تقديم شخصيات تجمع بين الرقة والقوة، من دون الانتقاص من مشاعرها أو إضعاف حضورها داخل العمل السينمائي.