قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن تخزين طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات يتطلب استثمارات تبلغ مليار دولار، مؤكداً أن التوسع في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة يحتاج، إلى جانب محطات التوليد، إلى بطاريات تخزين وشبكات نقل ومحطات تحكم قادرة على استيعاب القدرات الجديدة.

جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناولت التصريحات الرسمية تكلفة تطوير منظومة التخزين، والعائد المتوقع من زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وخفض استخدام الوقود والغاز في توليد الكهرباء.

منظومة متكاملة للطاقة المتجددة

وتتيح بطاريات التخزين الاحتفاظ بالكهرباء المنتجة من مصادر متجددة لاستخدامها في وقت لاحق، بما يساعد على إدارة الإنتاج وفق احتياجات الشبكة والطلب على الكهرباء. 

وترتبط الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة المنظومة على التخزين والنقل والتحكم، إلى جانب التكامل مع محطات التوليد التقليدية.

وبحسب ما طرح خلال المنتدى، فإن تطوير قطاع الطاقة يشمل التوسع في المصادر المتجددة، ورفع كفاءة محطات التوليد، وتحديث شبكات النقل والتوزيع، وتنويع مصادر الطاقة بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وفر متوقع في واردات الغاز

من جهته، قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن إضافة كل جيجاوات جديدة من قدرات الطاقة المتجددة يمكن أن توفر نحو 250 مليون دولار من واردات الغاز، وأضاف أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة أسهمت في خفض استهلاك الوقود والغاز بنحو 20%.

وأوضح كجوك خلال جلسة «مسيرة الطاقة» أن تنويع مزيج الطاقة وزيادة مساهمة المصادر المتجددة يمثلان جزءاً من خطة الدولة لتعزيز الاستدامة المالية، والحد من أثر تقلبات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة على الموازنة العامة.

وتشير هذه التقديرات إلى ارتباط التوسع في الطاقة المتجددة بتقليل احتياجات الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، وما يرتبط بذلك من ضغوط على الاستيراد، مع ضرورة توفير الاستثمارات المطلوبة للتخزين والبنية الأساسية للشبكة.

قدرات التخزين والطاقة المتجددة على الشبكة

وقال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن قدرات بطاريات تخزين الطاقة الموجودة حالياً على الشبكة وصلت إلى 1.1 جيجاوات، بالتزامن مع بلوغ قدرات الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة 10.5 جيجاوات.

وأضاف أن مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص تتضمن أنظمة بطاريات تخزين بسعات إجمالية تبلغ 13220 ميجاوات ساعة، إلى جانب قدرات قدرها 11569 ميجاوات من طاقة الرياح و7620 ميجاوات من الطاقة الشمسية.

وأعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الدولة تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلاً من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.