جاء ذلك خلال لقاء الوزير برئيس وأعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، حيث أشار إلى أن استجابة القطاع الخاص لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية كانت سريعة وقوية، وأضاف أن وزارة المالية جادة في تبني المبادرات التي من شأنها رفع تنافسية الاقتصاد المصري ومساندة النمو.

سياسات مالية تجمع بين الاستقرار والتحفيز

وأوضح كجوك أن السياسات المالية للوزارة تقوم على التوازن والمرونة؛ إذ تستهدف دعم الانضباط والاستقرار المالي، مع توفير حوافز تشجع المستثمرين وتدعم استمرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن تحقيق الفوائض المالية يساعد على المضي في خفض الدين العام والعجز، كما يتيح للدولة مساحة أوسع لتعزيز الإنفاق الاجتماعي، ووفقاً للوزير، يهدف هذا التوجه إلى تحقيق توازن بين متطلبات الاستقرار المالي واحتياجات القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

التسهيلات الضريبية وتوسيع القاعدة

وفي ملف الإصلاح الضريبي، قال وزير المالية إن التسهيلات الضريبية حققت نجاحاً لارتباطها باحتياجات ومطالب المجتمع الضريبي، مضيفاً: «التسهيلات الضريبية نجحت لأنها جاية من المجتمع الضريبي نفسه وحنكمل في مسار التبسيط والمساندة».

وأكد استمرار الوزارة في تبسيط الإجراءات وتقديم الدعم للممولين، موضحاً أن توسيع القاعدة الضريبية يعد مساراً مهماً لتحقيق إيرادات مستدامة تخدم المستثمرين والمواطنين، وذكر أن الإيرادات الضريبية حققت معدلات نمو مرتفعة واستثنائية خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع التوسع في القاعدة الضريبية ومن دون تعديل سعر الضريبة.

وأشار كجوك كذلك إلى أن إطلاق تطبيق الهاتف المحمول للضرائب العقارية يندرج ضمن توجه لتبسيط الخدمات وتحسين وصول المواطنين إليها، مؤكداً استمرار هذا المسار خلال الفترة المقبلة.

مقترحات لدعم الاستثمار طويل الأجل

من جانبه، أعرب أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، عن تقديره لجهود وزير المالية في تهيئة بيئة أعمال محفزة وتعزيز الثقة والشراكة مع المستثمرين.

وشدد سليمان على أهمية استمرار التواصل مع الجهات الحكومية وتشكيل مجموعات عمل مشتركة، بهدف رصد التحديات التي يواجهها المستثمرون والعمل على حلول عملية وتشريعية لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن تحفيز صناديق الاستثمار العقاري يمكن أن يعزز مكانة البورصة المصرية ويساعد على جذب رؤوس أموال مؤسسية ودولية طويلة الأجل، كما اعتبر أن الحوافز المالية والاقتصادية تمثل ركناً أساسياً لجذب صناديق التقاعد العالمية، بما يدعم تدفقات الاستثمار طويل الأجل وفرص نمو سوق المال المصري.