شهدت وول ستريت موجة بيع واسعة الخميس، قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما دفع مؤشر ناسداك إلى تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ أبريل 2025، وسط خسائر قُدرت بنحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود موجة بيع حادة في وول ستريت
الخط
موجة بيع واسعة في وول ستريت قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تراجع حاد للمؤشرات الرئيسية
انخفض مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 5.52%. وامتدت الضغوط إلى مؤشري «إس أند بي 500» و«داو جونز»، اللذين سجلا بدورهما أسوأ أداء يومي لهما منذ أبريل 2025.

وجاء الانخفاض بعد يوم واحد من مكاسب قوية أعقبت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؛ إذ قفز داو جونز حينها 1,569 نقطة وارتفع ناسداك 1.44%. لكن داو جونز أغلق جلسة الخميس متراجعاً 1,833 نقطة، ليمحو مكاسب اليوم السابق بالكامل.

وتزامنت موجة البيع مع ارتفاع مؤشر التقلبات «VIX»، المعروف باسم «مؤشر الخوف» في وول ستريت، بنحو 70% إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، بينما شملت الخسائر القطاعات الإحدى عشرة ضمن مؤشر «إس أند بي 500».

ضغوط على إنفيديا والرقائق
كانت إنفيديا في مقدمة الأسهم المتراجعة، إذ هبط سهمها 9.3% خلال الجلسة. ووفق البيانات الواردة، تجاوز تراجع السهم 20% خلال الشهر السابق، ليصبح منخفضاً 2.6% منذ بداية عام 2026.

وتراجع أحد المؤشرات الرئيسية لشركات تصنيع الرقائق 12.3%، في أسوأ أداء يومي له منذ نحو ست سنوات ونصف. كما انخفض مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 6.36%، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ مارس 2020.

وشملت الخسائر «تسلا» و«سبيس إكس» بتراجعات بلغت 11% و9% على التوالي، فيما هبط سهم «كوالكوم» 9.5% وسط ضغوط مرتبطة بنتائج أعمال الشركة وارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.

مخاوف من إنفاق الذكاء الاصطناعي
جاءت الموجة في ظل مخاوف لدى المستثمرين من أن تؤدي مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلى قيود على التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. كما زادت التساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحويل استثماراتها الكبيرة في هذه التكنولوجيا إلى أرباح مستدامة.
وامتدت الضغوط إلى شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ انخفضت أسهم «كور ويف» و«نيبيوس» بنحو 10% و15% على التوالي خلال جلسة الخميس. ومنذ أوائل أكتوبر، تراجع سهم «كور ويف» 50%، و«مايكرون» 38%، و«سبيس إكس» 28%، مقابل انخفاض يقارب 5% لمؤشر «إس أند بي 500» خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه التحركات تحولاً في مزاج المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، بعد فترة من الارتفاعات القوية التي قادتها أسهم التكنولوجيا.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…