أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 على ارتفاع، مع تقدم قطاع التكنولوجيا وعودة الطلب إلى أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وقاد مؤشر ناسداك المكاسب في وول ستريت، بينما تابع المستثمرون نتائج الشركات واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
ناسداك في صدارة المؤشرات
ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.18% ليغلق عند 26,477.81 نقطة، وجاء الدعم من صعود أسهم أشباه الموصلات للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تفاؤل مرتبط بالتطورات الخاصة بالطرح العام الأولي المرتقب لشركة «أنثروبيك».
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.60% مسجلاً 7,722.60 نقطة عند الإغلاق، في حين اكتفى مؤشر داو جونز الصناعي بمكسب قدره 0.03% لينهي الجلسة عند 52,377.57 نقطة.
تعافٍ في أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
عززت الأنباء عن تفاصيل الطرح المرتقب لـ«أنثروبيك» الإقبال على أسهم شركات الرقائق، بعد ضغوط تعرض لها القطاع خلال الأسابيع السابقة، وكانت المخاوف من جدوى الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الاستثمارات الممولة بالديون مع ارتفاع كلفة الاقتراض، قد أثرت في أداء هذه الأسهم خلال أكتوبر/تشرين الأول.
ورغم تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 20% مقارنة بإغلاقه القياسي المسجل في 22 يونيو/حزيران، فإنه ظل مرتفعاً بنسبة 62.1% منذ بداية العام، ويقارن ذلك بمكاسب تبلغ 12.8% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الفترة نفسها.
وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون إنفستمنت سيرفيسز»، إن أخبار «أنثروبيك» ساعدت على انطلاق موجة تعافٍ لأسهم الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً شركات أشباه الموصلات، بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها في الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية زيادة الطلبات الجديدة على أجهزة الكمبيوتر والمعدات الملحقة بها، وهو ما عزز المؤشرات على استمرار الإنفاق القوي المتصل بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، انخفض سهم «ميتا» 1.6% بعدما رفعت الشركة قيمة أكبر عملية لجمع التمويل عبر حقوق الملكية في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، بهدف دعم توسعها في الذكاء الاصطناعي.
نتائج الربع الثالث تحرك الأسهم
تفاوت أداء الشركات مع تسارع وتيرة الإفصاح عن نتائج الربع الثالث، ووفق أحدث بيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي»، أعلنت نحو نصف الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها، فيما تجاوزت أرباح 83% منها تقديرات المحللين.
- هبط سهم «بوينغ» 10.7% بعد إعلان خسارة فصلية أكبر من المتوقع.
- تراجع سهم «زايلم» 14.2% عقب خفض الشركة توقعاتها للسنة كاملة.
- ارتفع سهم «يو بي إس» 5.8% بعدما رفعت شركة توصيل الطرود توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية.
- صعد سهم «رويال كاريبيان» 5.5% إثر تحسين توقعات الأرباح السنوية.
- انخفض سهم «شيروين ويليامز» 2.7% بعد تسجيل أرباح فصلية جاءت دون التوقعات.
وينتظر المستثمرون نتائج «مايكروسوفت» و«ألفابت» المقررة الأربعاء، ثم نتائج «أمازون» الخميس، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول متانة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بإبقاء نطاق أسعار الفائدة بين 3.75% و4%، ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال تأجيل الزيادة الثانية في أسعار الفائدة خلال العام إلى اجتماع ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال كارلسون إن اطمئنان المستثمرين إلى عدم تغيير الفائدة في الاجتماع الجاري دعم الأسهم، مع تراجع المخاوف من أن تشكل السياسة النقدية عائقاً أمام موجة الصعود.
التكنولوجيا تتقدم والطاقة تتراجع
كان قطاع التكنولوجيا الأفضل أداءً بين القطاعات الرئيسية الأحد عشر ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فيما سجل قطاع الطاقة أكبر تراجع نسبي، متأثراً بانخفاض أسعار النفط مع تحول الاهتمام إلى مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.
وفي بورصة نيويورك، فاق عدد الأسهم الصاعدة نظيرتها الهابطة بنسبة 1.83 إلى واحد، وعلى ناسداك، ارتفع 3118 سهماً مقابل انخفاض 1680 سهماً، وبلغ إجمالي أحجام التداول في البورصات الأميركية نحو 16.10 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 17.18 مليار سهم خلال آخر 20 جلسة تداول.
المصدر: CNN الاقتصادية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…