أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية في الكويت أحكامًا قضائية مشددة، يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، قضت بإعدام ثلاثة متهمين وحبس ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات، في واحدة من أبرز القضايا الأمنية التي شهدتها البلاد، والمتعلقة بالتخابر مع جهات خارجية والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.
وجاءت الأحكام برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية المستشارين عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، بعد نظر القضية التي تضم 11 متهمًا، وسط اتهامات خطيرة تتعلق بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والانضمام إلى جماعة محظورة، والتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية تهدد أمن الدولة واستقرار المجتمع.
وكشفت أوراق القضية، وفقًا لما أوردته صحيفة الراي الكويتية، أن المتهمين يضمون تسعة كويتيين ومتهمًا إيرانيًا وآخر غير كويتي، وأن ثلاثة منهم موجودون خارج البلاد. كما أشارت النيابة العامة إلى أن بعض المتهمين سبق صدور أحكام نهائية بحقهم في قضايا أمن دولة خلال عامي 2015 و2017.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع إيران وجهات تعمل لمصلحتها، من بينها حزب الله اللبناني، والسعي إلى تنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت. ووفقًا لتقرير الاتهام، فقد تضمن المخطط استهداف وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب اتهامات تتعلق بالتخطيط لاستهداف رموز وقيادات في الدولة.
وأظهرت تفاصيل التحقيقات أن المتهمين، بحسب ما نسبته إليهم النيابة العامة، عقدوا اجتماعات للتخطيط للعملية وتوزيع الأدوار فيما بينهم، بينما تولى بعضهم مهام التوجيه والتنسيق، وأُسند إلى أحد المتهمين دور توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، بما في ذلك محاولة جلب مواد متفجرة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأفعال التي تناولتها القضية استهدفت النيل من أمن البلاد وبث الاضطراب في المجتمع وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، مشددة على أن سيادة الكويت لا يجوز أن تخضع لتوجيهات أو أوامر صادرة من جهات خارج حدود الدولة.
ويأتي الحكم في إطار الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضايا التي تمس أمن الدولة، فيما تجدر الإشارة إلى أن صدور أحكام بالإعدام لا يعني تنفيذها فورًا، إذ تخضع الأحكام للإجراءات القانونية المقررة، ولم تتضمن المعلومات المنشورة تأكيدًا باكتسابها الصفة النهائية أو استنفاد جميع مراحل الطعن.
المصدر: صحيفة الراي الكويتية وصحيفة القبس.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…