أظهرت دراسة صادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) أن الشركات السعودية حققت أكبر تقدم بين الاقتصادات التي شملتها الدراسة في نمو الإفصاح عن معلومات الاستدامة، ضمن عينة ضمت 22 اقتصاداً من بينها دول مجموعة العشرين.
وبحسب الدراسة، التي أُعدت بالتعاون مع المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) والمعهد القانوني للمحاسبين الإداريين (CIMA)، ارتفعت نسبة الشركات المفصحة عن معلومات الاستدامة في العينة السعودية من 52% إلى 98% خلال عام 2024، بزيادة قدرها 46 نقطة مئوية.
وشملت الدراسة نحو 1400 شركة من كبرى الشركات في الاقتصادات محل البحث، كما أظهرت أن 84% من الشركات السعودية قدمت معلومات الاستدامة ضمن تقاريرها السنوية أو المتكاملة، بما يعزز الربط بين البيانات المالية ومعلومات الاستدامة ويتيح عرضاً أشمل لأداء الشركات.
معلومات تدعم تقييم الفرص والمخاطر
ويعكس هذا التقدم، وفقاً لما ورد في الدراسة، اهتماماً متنامياً لدى الشركات السعودية بالشفافية والإفصاح عن المعلومات غير المالية، وتوفر هذه المعلومات للمستثمرين وأصحاب المصلحة مدخلات أوسع لتقييم الفرص والمخاطر المرتبطة بأعمال الشركات، واتخاذ قرارات اقتصادية واستثمارية تستند إلى صورة أكثر شمولاً عن الأداء والآفاق المستقبلية.
وتشمل إفصاحات الاستدامة بيانات مرتبطة بالمخاطر والفرص المتعلقة بالمناخ والبيئة والموارد الطبيعية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية والحوكمة، وما يمكن أن يترتب عليها من آثار مالية وتشغيلية على الشركات.
معايير واضحة ومتطلبات مهنية
وتتصل هذه التطورات بالجهود الرامية إلى رفع جودة التقارير المالية ومعلومات الاستدامة، عبر توفير معايير دولية واضحة للإفصاح ومتطلبات مهنية مستقلة للتأكيد على المعلومات المعلنة.
وتكتسب معلومات الاستدامة أهمية متزايدة في أسواق المال، لما تتيحه للمستثمرين والممولين من عناصر تساعدهم في تقدير قدرة الشركات على إدارة المخاطر وتحقيق القيمة على المدى الطويل.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…