أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني برنامج «شهادة المطار الأخضر»، بوصفه أول برنامج طوعي من نوعه في المنطقة لاعتماد مبادرات الاستدامة البيئية التي تنفذها المطارات الدولية المعتمدة في دولة الإمارات، ويمنح البرنامج المطارات المؤهلة إطاراً لإبراز مبادراتها ذات الأثر البيئي الملموس والقابل للقياس.

ويشمل البرنامج طيفاً من مجالات الاستدامة المرتبطة بعمل المطارات، منها الطاقة والانبعاثات والعمل المناخي، وإدارة المياه والنفايات والاقتصاد الدائري، كما يغطي النقل المستدام والعمليات الأرضية، والتنوع البيولوجي ومنع التلوث، والبنية التحتية المستدامة والمرونة المناخية والابتكار.

اعتماد قائم على التنفيذ والأدلة

وقال المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران، المهندس عقيل أحمد الزرعوني، إن برنامج «شهادة المطار الأخضر» يعكس التزام دولة الإمارات بدعم استدامة قطاع الطيران عبر مبادرات عملية ونتائج قابلة للقياس.

وأوضح الزرعوني أن البرنامج يجعل التنفيذ والأدلة الموثقة محوراً لعملية الاعتماد، بما يتيح للمطارات إظهار مستوى أدائها البيئي وتحويل أهداف الاستدامة إلى نتائج ملموسة، وأضاف أن المبادرة تشجع على تبني الممارسات الفعالة التي تتجاوز الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية، وتوسيع تطبيقها في قطاع الطيران بالدولة.

«الختم الأخضر» للمطارات المستوفية للمتطلبات

ووفقاً للهيئة، تحصل المطارات التي تستوفي متطلبات البرنامج على «الختم الأخضر»، باعتباره علامة وطنية تبرز التزام المطار بالاستدامة وكفاءة أدائه البيئي، ويُدرج هذا الختم ضمن شهادة المطار الحالية.

وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز مكانة المطارات الرائدة بيئياً، ودعم تبادل أفضل الممارسات وتوسيع نطاقها، وصولاً إلى معايير أكثر طموحاً للاستدامة في الطيران المدني، كما يستهدف البرنامج تشجيع جميع المطارات الدولية في الإمارات على الارتقاء التدريجي بأدائها البيئي، واستيفاء معايير الاعتماد للحصول على الختم.

وقالت الهيئة إن إطلاق البرنامج ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» ومبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ويعبر عن توجهها لتطوير أطر تنظيمية ومبادرات نوعية تعزز الكفاءة البيئية والتنافسية وتدعم أفضل الممارسات في المطارات الوطنية.

ويمثل البرنامج، بحسب الهيئة، خطوة نحو دعم قطاع طيران مدني أكثر استدامة من خلال تشجيع الابتكار والتحسين المستمر، والانتقال من الطموحات البيئية إلى نتائج يمكن قياسها.

المصدر: الإمارات اليوم