أعلنت النيابة العامة في مملكة البحرين، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، إحالة ثلاثة وافدين من جنسية آسيوية إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية قضية احتيال إلكتروني بلغت قيمتها نحو 65 ألف دينار بحريني، بعدما كشفت التحقيقات استخدام بيانات هويات أشخاص آخرين دون علمهم لإتمام معاملات إلكترونية والاستيلاء على أجهزة هواتف محمولة من إحدى شركات الاتصالات.

وأوضحت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية أن القضية بدأت عقب تلقي النيابة العامة بلاغًا من إحدى شركات الاتصالات، أفادت فيه بأن تحقيقاتها الداخلية رصدت إبرام عقود إلكترونية لشراء هواتف محمولة باستخدام بيانات بطاقات هوية تخص أشخاصًا لم يكونوا على علم بتلك المعاملات، الأمر الذي أثار الشكوك بشأن صحة الإجراءات التي جرى من خلالها الحصول على الأجهزة.

وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، وأمرت بإجراء الفحوص الفنية اللازمة للعقود الإلكترونية المرتبطة بالواقعة، حيث كشفت النتائج عن عدم تطابق البصمات المثبتة على عدد من العقود مع بصمات أصحاب الهويات المستخدمة. كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الأشخاص الذين استُخدمت بياناتهم، وتمكن بعضهم من التعرف على عدد من الوافدين المحالين في القضية.

وشملت التحقيقات كذلك مراجعة طرق سداد قيمة الأجهزة ووسائل الدفع التي استُخدمت في تنفيذ المعاملات، وأسهمت نتائج تلك الاستعلامات في تحديد هوية الوافدين الثلاثة وكشف صلتهم بالواقعة. وبناءً على الأدلة التي جرى جمعها، أمرت النيابة العامة بالقبض عليهم واستجوابهم ومواجهتهم بنتائج التحقيقات والفحوص الفنية، ثم قررت حبسهم احتياطيًا وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.

وأكدت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية أهمية المحافظة على بيانات الهوية الشخصية وعدم السماح للآخرين باستخدامها في إجراء معاملات أو توقيع عقود، مع ضرورة المبادرة بالإبلاغ عند اكتشاف أي إساءة لاستخدام تلك البيانات. وشددت النيابة العامة على استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية حقوق الأفراد والمؤسسات وتعزيز الثقة في المعاملات الرقمية. وتظل القضية منظورة أمام القضاء، حيث إن إحالة الوافدين للمحاكمة لا تعني صدور أحكام نهائية بحقهم.

المصدر: النيابة العامة البحرينية – صحيفة الأيام