قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إن مصر وافقت على 36 سدًا مقررًا تشييدها في دول حوض النيل، مؤكدًا أن القاهرة تدعم مشروعات التنمية وتطوير الموارد المائية في دول الحوض، مع تمسكها في الوقت نفسه بحماية حقوقها المائية والتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل سد النهضة.
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن مصر أطلقت آليات تستهدف دعم تنفيذ مشروعات وسدود في دول حوض النيل، ضمن توجه يقوم على تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية المشتركة بين دول الحوض.
موقف مصر من مشروعات السدود
وأكد وزير الخارجية أن موقف مصر لا يقوم على الاعتراض على إقامة السدود أو على حق الدول الأخرى في التنمية، وأضاف أن القضية ترتبط بضرورة الالتزام بالقواعد القانونية ومراعاة حقوق ومصالح الدول الأخرى، بما يمنع الإضرار بأي طرف.
وأشار إلى أن القاهرة تؤيد التعاون والمشروعات التي تحقق المنافع المتبادلة لدول حوض النيل، معتبرًا أن الموافقة على 36 سدًا تعكس هذا الدعم لجهود التنمية في دول الحوض.
مفاوضات سد النهضة
وفي ما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي، قال عبد العاطي إن المفاوضات استمرت 12 عامًا من دون الوصول إلى نتائج إيجابية، وشدد على الحاجة إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد ويحفظ الحقوق المائية لمصر.
وذكر أن العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق تتمثل في غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي، وفقًا لتصريحات وزير الخارجية، وأكد تمسك مصر بحل يستند إلى قواعد القانون الدولي ويراعي حقوق الدول المعنية ومصالحها المشتركة.
وشدد عبد العاطي على أن تنظيم استخدام مياه النيل وفق القواعد القانونية الدولية يتطلب اتفاقًا ملزمًا بشأن تشغيل سد النهضة، بما يضمن عدم الإضرار بالحقوق المائية المصرية، ويسمح بالتوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة بين الأطراف المعنية.
كما أشار إلى وجود تفهم متزايد للموقف المصري لدى عدد من دول حوض النيل، وبخاصة دول جنوب الحوض، إلى جانب أطراف دولية أخرى، وأكد أن الأمن المائي يمثل قضية أساسية بالنسبة إلى مصر.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…