جدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رفض مصر مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكداً أن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا ينشئ أي آثار قانونية بالنسبة إلى مصر.
وجاء ذلك خلال حوار أجراه عبد العاطي مع قناة TRT التركية، الجمعة 23 أكتوبر، على هامش زيارته إلى إسطنبول للمشاركة في اجتماعات الآلية الرباعية R4، التي تضم وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، إلى جانب الاجتماع الوزاري المشترك للآلية مع مجموعة الدول الأوروبية الأربع E4، التي تشمل إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.
موقف مصر من مذكرة شرق المتوسط
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير تناول خلال الحوار تطورات منطقة شرق المتوسط، وأعاد التأكيد على الرفض المصري القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة البحرية الموقعة بين فايز السراج وتركيا.
ووصف عبد العاطي المذكرة بأنها باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني، مشدداً على أن قرار التصديق الصادر عن مجلس النواب الليبي لا يترتب عليه أي أثر قانوني في ما يتعلق بمصر.
وأكد الوزير ضرورة الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي وبأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا سيما القواعد المنظمة لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تعتمد مبادئ العدل والإنصاف.
خفض التصعيد والأمن الإقليمي
وبحسب المتحدث الرسمي، ركز وزير الخارجية في حديثه على المساعي المصرية الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي واحتواء التوتر، كما أكد إدانة الاعتداءات على دول الخليج والهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية.
وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، داعياً إلى بلورة منظومة للأمن الإقليمي بالتوافق مع دول مجلس التعاون الخليجي وبمشاركة الشركاء الإقليميين.
وأكد وزير الخارجية أن القضية الفلسطينية لا تزال تمثل جوهر الصراع في المنطقة، وأن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين يتطلب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…