كشفت شرطة دبي عن تفاصيل واقعة احتيال إلكتروني تعرضت لها فتاة عربية، بعدما تمكن شخص مجهول من استدراجها إلى تحويل أموالها المصرفية، مستغلًا خوفها من الوقوع في مشكلة قانونية مزعومة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في استعادة مبلغ تجاوز مليون درهم وإعادته إلى الضحية.
وأوضح المقدم علي اليماحي، مدير مركز مكافحة الاحتيال الإلكتروني في الإدارة العامة للتحريات الجنائية بشرطة دبي، أن الواقعة بدأت أثناء سفر الفتاة في رحلة سياحية، عندما تلقت اتصالًا من شخص ادعى أنه يمثل جهة حكومية، وأبلغها بأن حسابها المصرفي محل اشتباه ويحتاج إلى إجراءات للتحقق منه.
ولإحكام السيطرة على الضحية، حذرها المحتال من إبلاغ أي شخص بما يجري، مدعيًا أن الإفصاح عن الأمر قد يؤدي إلى كشف قضيتها، وهو ما دفعها إلى التعامل مع تعليماته باعتبارها إجراءات رسمية يتعين الالتزام بها.
وبعد عودة الفتاة إلى الإمارات، طلب منها تحويل الأموال الموجودة في حسابها إلى حساب مصرفي زودها ببياناته، وأقنعها بأن المبلغ سيعاد بالكامل فور انتهاء عملية التحقق المزعومة، لتستجيب الضحية وتحوّل أموالها دون أن تدرك أنها وقعت في فخ احتيالي.
ومع مرور الوقت، طلب المحتال من الفتاة التوجه إلى البنك لاستعادة حسابها، لكن الموعد صادف عطلة رسمية للبنوك، فعاد وأخبرها بأن أحد الموظفين سيحضر إليها لاستكمال الإجراءات. وانتظرت الفتاة ساعات دون أن يصل أحد، لتبدأ في إدراك حقيقة ما حدث.
وعقب اكتشافها تعرضها للاحتيال، سارعت إلى إبلاغ شرطة دبي، التي تحركت فور تلقي البلاغ وشكلت فريقًا أمنيًا متخصصًا للبحث والتحري وتتبع ملابسات الواقعة، وتمكنت خلال فترة وجيزة من استعادة الأموال التي تجاوزت قيمتها مليون درهم.
وشدد المقدم علي اليماحي على أهمية عدم مشاركة البيانات المصرفية أو تفاصيل البطاقات الائتمانية مع أشخاص أو جهات غير موثوقة، وضرورة التحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات شخصية أو مالية، خصوصًا في ظل تطور أساليب الاحتيال وانتحال الصفات الرسمية.
ودعت شرطة دبي أفراد المجتمع، من المواطنين والمقيمين، إلى الإبلاغ السريع عن أي معاملات مالية مجهولة أو اتصالات مشبوهة، من خلال مركز الاتصال 901، أو خدمة «عين الشرطة»، أو منصة الجرائم الإلكترونية eCrime المتاحة عبر تطبيق شرطة دبي وموقعها الرسمي.
وتسلط الواقعة الضوء على خطورة الأساليب الاحتيالية التي تعتمد على التخويف والضغط النفسي وإقناع الضحايا بأن أموالهم أو حساباتهم تواجه إجراءات حكومية عاجلة، فيما تؤكد استجابة شرطة دبي أهمية سرعة الإبلاغ في تعزيز فرص استرداد الأموال وملاحقة المتورطين.
المصدر: صحيفة الخليج الإماراتية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…