نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاءً ثقافياً بعنوان «الأدب والمكان.، الخصوصية والتأثير» في كلية التربية بجامعة مطروح، ضمن فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية وبرامج وزارة الثقافة، بمشاركة أكاديميين ومثقفين وأعضاء من هيئة التدريس.
أدار اللقاء الدكتور محمد أبو بكر، وشارك فيه الدكتور كرامي بدوي، عميد كلية التربية بجامعة مطروح، إلى جانب الدكتور إسلام عبد الرحمن والدكتور هشام رضا، وناقش المتحدثون أثر البيئة المحلية في تشكيل الأدب، وما تمنحه طبيعة مطروح الجغرافية والاجتماعية من سمات خاصة للنصوص الأدبية.
الهوية البدوية وفنون المكان
تناول الدكتور كرامي بدوي الهوية البدوية وانعكاسها على إنتاج الأدباء في مطروح، مشيراً إلى أن اتساع الصحراء ونمط حياة البادية والقيم القبلية تركت بصمتها في لغة الأديب المطروحي وصوره الشعرية والنثرية، ولا سيما في الشعر البدوي.
وأوضح بدوي أن الصلة بين الأدب والمكان في مطروح تتخذ طابعاً عضوياً، في ظل اجتماع البيئة الصحراوية والساحلية وواحة سيوة في تكوين هوية سردية مميزة.
ووفقاً لما طرحه، أنتج هذا التداخل بين الخصوصية الثقافية والتأثير الإبداعي المتبادل فنوناً محلية ارتبطت بطقوس المكان وتفاصيل الحياة اليومية، من بينها شعر «غناوة العلم» و«المجرودة»، وهي فنون كتب فيها كثير من شعراء البادية عبر العصور.
البحر والصحراء في النص الأدبي
من جانبه، تحدث الدكتور هشام رضا عن الملامح الجغرافية والاجتماعية التي منحت أدب مطروح بصمته الخاصة، لافتاً إلى حضور ثنائية البحر والصحراء في النصوص.
وقال إن المكان يظهر بوصفه فضاءً ممتداً يجمع زرقة البحر المتوسط بقسوة الصحراء، بما يعكس صراعاً درامياً طبيعياً يعيشه أبناء البادية في مطروح.
كما تطرق رضا إلى الثقافة البدوية في واحة سيوة وإلى الخصوصية التاريخية للمكان، باعتبارهما من الموضوعات التي تضيف إلى النص الأدبي خصوصية أنثروبولوجية.
بدوره، تناول الدكتور إسلام عبد الرحمن التأثير الإبداعي للمكان، موضحاً أن المشهد الأدبي في مطروح يضم أبناء الإقليم، إلى جانب أدباء وافدين من محافظات مصرية مختلفة أقاموا في المحافظة لفترات طويلة.
وأضاف أن البيئة المطروحية كان لها تأثير واضح في الكتابات الشعرية والقصصية لأبناء البادية، بما تحمله من معاني حياة الخيمة وقيم القبيلة والفروسية والصبر المرتبط بالصحراء، وهو ما منح أدب المحافظة خصوصية وسحراً مميزين.
ونُظم صالون الثقافة الجماهيرية عبر الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي وفرع ثقافة مطروح، واختتم اللقاء بإتاحة المجال لمداخلات الطلاب الحاضرين.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…