كشف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف عن تطورات مهمة في ملف العمالة الوافدة وتنظيم سوق العمل، مؤكداً أن حماية حقوق العاملين والتصدي للممارسات المخالفة أصبحت من أبرز الملفات التي تركز عليها الحكومة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح وزير الداخلية، في تصريحات نشرتها صحيفة الجريدة الكويتية اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن السلطات شددت إجراءاتها ضد الشركات التي تتأخر في دفع أجور العاملين أو تماطل في الوفاء بالتزاماتها المالية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى إيقاف ملفات نحو 10 آلاف شركة مخالفة.

وأكد الوزير أن قضية حقوق العمالة الوافدة أصبحت من القضايا ذات الأولوية، في ظل رصد ممارسات استغل خلالها بعض أصحاب الأعمال حاجة العمال إلى وظائفهم ومصادر دخلهم، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه التجاوزات بإجراءات قانونية حاسمة تحفظ حقوق العاملين وتحمي سوق العمل من الفوضى.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مواجهة عدد من المخالفات المرتبطة بسوق العمل، بما يشمل الاتجار بالبشر والتستر التجاري وغسل الأموال، إلى جانب تنظيم شؤون الإقامة والتأكد من التزام الشركات بالأنظمة والاشتراطات القانونية المعمول بها في البلاد.

وشدد وزير الداخلية على أن العامل أو صاحب العمل الذي يلتزم بالقانون لا يوجد ما يدعو إلى قلقه، موضحاً أن الإجراءات تستهدف المخالفات والممارسات غير القانونية، مع الحرص على حماية الشركات الملتزمة وتسهيل معاملاتها وعدم الإضرار بأصحاب الأعمال الذين يحترمون حقوق العاملين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكويت تحركات لتنظيم سوق العمل وتعزيز الرقابة على الشركات، كما سبق أن أعلن الوزير دراسة مقترح يتعلق بتحديد نسب العمالة من الجنسية الواحدة داخل المنشآت، وهي دراسة لم تتحول بمجرد الإعلان عنها إلى قاعدة ملزمة مطبقة على جميع الشركات.

وتحمل هذه التطورات أهمية خاصة للمقيمين العاملين في القطاع الخاص، لا سيما من يواجهون تأخيراً في صرف رواتبهم أو مخالفات تتعلق بعقود العمل، حيث تؤكد التصريحات الحكومية أن الالتزام بسداد الأجور وحماية حقوق العمال يمثلان جزءاً أساسياً من جهود ضبط سوق العمل في الكويت.

المصدر: صحيفة الجريدة الكويتية