حافظت العملات الآسيوية على استقرار نسبي في التداولات، بينما تركز اهتمام الأسواق على اجتماعات مرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان بين 28 و30 أكتوبر الجاري، في وقت ظلت فيه تحركات النفط وأسعار الفائدة عاملاً مؤثراً في أسواق الصرف.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% ليصل إلى 101.77 نقطة، عقب تراجعه 0.3% في تعاملات الثلاثاء، وكان الهبوط السابق قد جاء متأثراً بانخفاض أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قلص جاذبية العملة الأمريكية.

الين واليوان

استقر الين الياباني قرب 158 يناً مقابل الدولار، مع استمرار مخاوف المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، وفي الصين، لم يشهد اليوان تغيراً كبيراً في السوقين المحلية والخارجية، بعد أن سجل خلال الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أربع سنوات.

وحصل اليوان على دعم من بيانات اقتصادية صينية جاءت أفضل من توقعات السوق، إذ نما الاقتصاد الصيني بمعدل 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، كما ساهم التثبيت اليومي لسعر الصرف من جانب بنك الشعب الصيني في دعم العملة.

الروبية الهندية والدولار الأسترالي

تراجع الدولار بنسبة 0.3% أمام الوون الكوري الجنوبي، بينما بقي مستقراً تقريباً مقابل الدولار السنغافوري، وارتفع الدولار الأسترالي 0.1% إلى نحو 0.70 دولار أمريكي، ليقترب من أعلى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع.

وجاء تحسن الدولار الأسترالي بعد تصريحات نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، الذي أشار إلى استمرار الغموض بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة مع تزايد مخاطر التضخم، وعززت التصريحات توقعات إبقاء السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وفي الهند، واصلت الروبية صعودها للجلسة التاسعة على التوالي، لتسجل أفضل أداء بين العملات الآسيوية الرئيسية، واستندت مكاسبها إلى إجراءات بنك الاحتياطي الهندي الرامية إلى تقليص الطلب على الدولار، إلى جانب توقعات بتدفقات استثمارية مرتبطة بالطرح العام الأولي المرتقب لأسهم شركة «جيو بلاتفورمز».

وانخفض الدولار 0.2% مقابل الروبية إلى 94.57 روبية، وهو أدنى مستوى له منذ مطلع سبتمبر الماضي، إلا أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال يمثل ضغطاً على العملة الهندية، نظراً إلى اعتماد البلاد الكبير على واردات الطاقة.

ترقب اجتماعات البنوك المركزية

تترقب الأسواق ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، بحثاً عن إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية والتحديات الاقتصادية.

وتشير توقعات السوق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4% في اجتماعه المقرر في 28 أكتوبر، كما سيحظى أي تلميح بشأن احتمال استئناف رفع الفائدة في ديسمبر المقبل باهتمام المستثمرين.

وفي اليابان، تتجه التوقعات إلى إبقاء بنك اليابان سعر الفائدة عند 1.25%، بعد رفعه في سبتمبر إلى أعلى مستوى خلال 31 عاماً، وينتظر المستثمرون أيضاً توقعات البنك المحدثة للتضخم وتصريحات محافظه كازو أويدا، لاستشراف توقيت الزيادة المحتملة التالية في الفائدة، والتي قد تكون في ديسمبر.