أعلن بنك الإمارات دبي الوطني تحقيق أرباح بعد الضريبة بقيمة 19.3 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واستقرت أرباح البنك في الربع الثالث عند 6.4 مليار درهم، وفقاً لبياناته المالية.
وسجل البنك دخلاً قياسياً قبل الضريبة بلغ 42.2 مليار درهم خلال الفترة، بزيادة سنوية قدرها 15%، وعزا البنك هذا النمو إلى اتساع نشاط العملاء وتوسع أعماله في أسواقه الرئيسية.
وفي المقابل، ارتفعت التكاليف بنسبة 19% على أساس سنوي لتبلغ 13.3 مليار درهم، وبلغت الأرباح قبل الضريبة 24.3 مليار درهم، بزيادة 4%، رغم ارتفاع مخصصات انخفاض القيمة وتكاليف التضخم المفرط.
كما ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 14% إلى 29 مليار درهم، مدعومة بنمو الدخل والإدارة المنضبطة للتكاليف.
الأصول والقروض والودائع
توسع حجم الميزانية العمومية للمجموعة خلال الفترة، إذ بلغ إجمالي الأصول 1.38 تريليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى من 2026. ويمثل ذلك نمواً بنسبة 18% منذ بداية العام، و21% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.
ووصل إجمالي القروض إلى 833 مليار درهم بعد ارتفاعه 27% منذ بداية العام، بدعم من النمو في غالبية القطاعات والأسواق التي يعمل فيها البنك، وبلغت التمويلات الجديدة الممنوحة خلال الفترة 174 مليار درهم.
وارتفعت قروض الخدمات المصرفية للأفراد 17%، فيما زادت قروض الشركات 22%، وباستثناء بنك «آر بي إل»، نمت قروض بنك الإمارات دبي الوطني 18% منذ بداية العام، في حين ارتفعت ودائعه 12% خلال الفترة ذاتها.
وعلى مستوى المجموعة، زادت الودائع 19% منذ بداية العام لتصل إلى 935 مليار درهم، مدفوعة بتوسع قاعدة العملاء، ويعكس نمو القروض والودائع زيادة النشاط المصرفي للمجموعة، مع استمرار التركيز على إدارة السيولة ورأس المال لتمويل النمو.
المخصصات والسيولة ورأس المال
بلغت مخصصات انخفاض القيمة 2.1 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وكان تكوين مخصصات تحوطية لدى «دينيزبنك» وبنك الإمارات دبي الوطني العامل الرئيسي وراء هذا المستوى، وأسهمت عمليات التحصيل القوية في البنك في تعويض جزء من هذه المخصصات.
وتحسنت نسبة القروض منخفضة القيمة إلى 2%، بينما ارتفعت نسبة تغطية السيولة 12 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، وسجل صافي هامش الفائدة 3.24%، وبلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 31.4%، فيما وصلت نسبة الشق الأول من الأسهم العادية إلى 13.4%.
التكنولوجيا والتوسع في الأسواق
يواصل بنك الإمارات دبي الوطني الاستثمار في إدارة الثروات والتحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ضمن مجالات تستهدف دعم نموه على المدى الطويل.
وتشمل خطط التوسع الجغرافي استحواذ البنك على بنك «آر بي إل»، إلى جانب اتفاقية الاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك «إتش إس بي سي» في مصر.
وتهدف هذه التحركات إلى توسيع قاعدة العملاء وتعزيز حضور المجموعة في أسواق جديدة، بالتوازي مع تطوير الخدمات الرقمية والمنتجات الموجهة للأفراد والشركات.
وأظهرت نتائج الأشهر التسعة نمواً في الدخل والأصول والقروض والودائع، في حين تأثر نمو الأرباح بعد الضريبة بارتفاع التكاليف ومخصصات انخفاض القيمة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…