أعلنت شركة أبل تخصيص ما يصل إلى 100 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لشركة بيريمن (Perryman Company) الأميركية، لتوريد التيتانيوم المستخدم في منتجاتها، ومنها هاتفها القابل للطي «آيفون ديو» البالغ سعره 1999 دولاراً، ويأتي الاتفاق بينما تواجه الشركة قيوداً في إمدادات الهاتف الذي يبدأ طرحه في المتاجر يوم الجمعة.
وقالت أبل يوم الثلاثاء إن شركة بيريمن، التي يقع مقرها في هيوستن بولاية بنسلفانيا، ستتولى صهر التيتانيوم من الدرجة الخامسة وطرقه ودرفلته، ووفقاً للشركة، سيحتوي المعدن على 80% على الأقل من مواد معاد تدويرها.
ويُستخدم التيتانيوم في الهيكل الخارجي لهاتف «آيفون ديو» بهدف توفير المتانة، ولم توضح أبل ما إذا كان اتفاقها مع بيريمن سيزيد الطاقة الإنتاجية للهاتف في المدى القريب.
فترات انتظار طويلة لهاتف آيفون ديو
يأتي الإعلان في وقت تشير فيه مؤشرات الطلب إلى محدودية المعروض من أول هواتف أبل القابلة للطي، وبحسب بنك مورغان ستانلي، امتدت مواعيد التسليم عبر الإنترنت لبعض طرازات «آيفون ديو» إلى نحو 14 أسبوعاً في اليوم الأول لفتح الطلبات المسبقة، وهي أطول فترة انتظار يسجلها البنك لهاتف آيفون جديد خلال عقد.
وكانت أبل قد وصفت الطلبات المسبقة، يوم الجمعة، بأنها «استثنائية بكل المقاييس»، من دون أن تعلن ما إذا كانت ستتجه إلى زيادة الإنتاج، ويقدّر محللو جيه بي مورغان شحن ما بين 8 ملايين و9 ملايين جهاز من «آيفون ديو» خلال العام الحالي، مقابل تقديرات سابقة قاربت 10 ملايين جهاز، بسبب قيود الإمدادات.
توسعة إنتاج مكونات الكاميرا داخل الولايات المتحدة
بالتوازي مع اتفاق التيتانيوم، أعلنت أبل توسيع شراكتها مع «كيو نايتي إلكترونيكس» (Qnity Electronics)، ومقرها ولاية ديلاوير، لإنتاج أغشية متقدمة تدخل في نظام الكاميرا ذي الفتحة المتغيرة لهاتف «آيفون 18 برو».
وتسمح هذه التقنية للكاميرا الرئيسية بضبط مقدار الضوء الذي يدخل إلى العدسة تبعاً لظروف التصوير، بما يمنح المستخدمين تحكماً أكبر في الإضاءة وعمق المجال، وفقاً لما ورد في الإعلان.
وقالت أبل إن شركات أميركية تصنّع نحو 100 مكوّن يُستخدم في هاتفي «آيفون ديو» و«آيفون 18 برو»، عبر أكثر من 12 ولاية، وقال صبيح خان، الرئيس التنفيذي للعمليات في أبل، في بيان: «يسعدنا توسيع تعاوننا مع الشركات التي تنتج مواد ومكونات متطورة لأحدث مجموعة من هواتف آيفون داخل أمريكا».
برنامج التصنيع الأميركي
كثفت أبل، منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، إعلاناتها المتعلقة بزيادة الاستثمار والتصنيع داخل الولايات المتحدة، رغم استمرار تجميع معظم هواتف آيفون النهائية في الخارج.
وفي أغسطس آب من العام الماضي، أطلقت الشركة برنامج التصنيع الأميركي ورفعت خطتها للإنفاق المحلي بمقدار 100 مليار دولار، ليبلغ إجماليها 600 مليار دولار، وظهر تيم كوك، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لأبل حتى الشهر الماضي، في البيت الأبيض عند الإعلان عن البرنامج، في ظل ضغط ترامب على الشركة وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز الإنتاج الأميركي.
وسلطت أبل الضوء كذلك على استثمارات وشراكات أخرى ضمن البرنامج، تشمل برودكوم لإنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة، وكورنينغ لتصنيع الزجاج المتخصص لهواتف آيفون وساعات أبل، وأمكور التي تعمل على إنشاء منشأة لتعبئة أشباه الموصلات واختبارها في مدينة بيوريا بولاية أريزونا.
ومع هذه التوسعات، تبقى قدرة أبل على توفير أعداد كافية من «آيفون ديو» لتلبية الطلب محل تساؤل، في ضوء فترات الانتظار الطويلة المسجلة قبل بدء وصول الهاتف إلى المتاجر.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…