أبقى بنك ستاندرد تشارترد الأسهم الصينية ضمن مكونات محافظه الاستثمارية الأساسية، رغم الضغوط التي أثرت في أدائها مؤخراً، معتبراً أن تقييماتها لا تزال منخفضة نسبياً وأن الابتكار المحلي وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يدعمان نظرة طويلة الأجل للسوق.
وقال البنك في تقريره الأسبوعي عن الأسواق إن تراجع الأسهم الصينية ارتبط بتزايد الشكوك حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد مجزية من إنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط الهيكلية على هوامش الأرباح وارتفاع الاحتياجات التمويلية للاقتصاد الصيني.
عوامل ضغط على أداء السوق
أشار ستاندرد تشارترد إلى أن زيادة إصدارات الأسهم في السوق الصينية أضافت ضغطاً على الأسهم، إذ أسهمت في تخفيف ربحية السهم الواحد، وهو ما انعكس سلباً على أداء مؤشر «إم إس سي آي الصين».
كما ربط البنك استمرار الضغوط بالتوترات الجيوسياسية والقيود المفروضة على الرقائق الإلكترونية المتقدمة، فضلاً عن انكماش قطاع العقارات وضعف الطلب المحلي.
وأوضح أن إجراءات التحفيز الاقتصادي المعلنة في سبتمبر لم تلبِّ توقعات الأسواق، سواء من ناحية حجمها أو سرعة تطبيقها، الأمر الذي حد من تأثيرها في معنويات المستثمرين والثقة بآفاق النمو.
تنويع المحافظ وسط التقلبات
في المقابل، يرى البنك أن سرعة الابتكار داخل الصين واتجاه الشركات إلى تطوير حلول الذكاء الاصطناعي محلياً يمثلان عاملَي دعم للاستثمار على المدى البعيد، لكنه نبه إلى أن إعادة تقييم الأسهم وارتفاع مضاعفاتها السعرية قد يحتاجان إلى وقت.
ودعا ستاندرد تشارترد إلى مراكز استثمارية أكثر تحفظاً في ظل التقلبات القائمة، مع تقليل الاعتماد المفرط على أسهم التكنولوجيا وتوزيع الاستثمارات بين قطاعات متعددة، وأفاد بأنه يحتفظ بوزن نسبي مرتفع في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المالية والمواد الأساسية في الصين.
وقالت سيندي لام، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى ستاندرد تشارترد، إن استمرار التقلبات يزيد أهمية التنويع القطاعي، مع الإبقاء على الانكشاف على السوق الصينية للاستفادة من فرص النمو طويلة الأجل.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…