وقالت الجزيرة نت إن الناقلة الروسية «تاليسمان» (TALISMAN)، التي تحمل الرقم البحري 9292060، عدلت وجهتها من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط، وكانت تبحر قبالة سواحل الجزائر وفق بيانات كبلر. 

وتحمل الناقلة أكثر من 323 ألف برميل من الديزل الروسي المحمل من ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد ذكرت، وفق الجزيرة نت، أن «تاليسمان» كانت مقررة للوصول إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تُظهر البيانات تغيير مسارها. 

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت الناقلة، التي تديرها شركة مقرها روسيا، على قوائم العقوبات على خلفية الحرب في أوكرانيا.

بيانات حمولة الناقلة «تاليسمان» وتغيير وجهتها في 5 نوفمبر 2026

وفي مسار مماثل، حولت الناقلة «ليرو» (LERUO) وجهتها إلى البرازيل بدلاً من الوصول المتوقع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أحد موانئ الساحل الأطلسي الأميركي. ووفق بيانات كبلر، تحمل السفينة أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي المحمل من بريمورسك.

وتخضع «ليرو»، التي تديرها شركة مقرها هونغ كونغ، لعقوبات بريطانية وأوروبية على خلفية اتهامات بالمشاركة في تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية، بحسب المصدر.

ناقلة ثالثة تترقب قرار التفريغ في نيويورك

أما الناقلة «أجيوي فانينديس» (AGIOI FANENDES)، فقد غيّرت وجهتها المسجلة من نيويورك إلى «تحت الطلب»، بعدما أبلغ مالكها بأن طلب تفريغ الحمولة في الميناء الأميركي لم يُؤكد بعد.

بيانات تغيير وجهة الناقلة «أجيوس فانينديس» إلى «تحت الطلب» في 5 نوفمبر 2026

ورغم هذا التعديل، أظهرت بيانات كبلر، وفق الجزيرة نت، استمرار مسار الناقلة باتجاه ميناء نيويورك مع وصول متوقع في 7 نوفمبر/تشرين الثاني. 

وتحمل السفينة أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي من ميناء بريمورسك، ولم تظهر على قوائم العقوبات الأميركية أو الأوروبية. وتديرها شركة مقرها اليونان.

اعتراضات قانونية وسياسية على الاتفاق

ربطت الجزيرة نت تحركات الناقلات بضغوط قانونية وسياسية على شركات الشحن والموانئ الأميركية لاستقبال شحنات روسية. 

وذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد ديزل روسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بهدف زيادة المعروض وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

لكن الاتفاق واجه اعتراضات من ديمقراطيين وبعض الجمهوريين في الكونغرس، قالوا إنه قد يكون غير قانوني وطالبوا بإلغائه. كما حذرت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل مسؤولي الموانئ ومشغلي المحطات في الولاية من قبول الديزل الروسي، معتبرة أن هذه الشحنات تنتهك القانون الاتحادي.

وقالت فايننشال تايمز، بحسب الجزيرة نت، إن تعثر الصفقة جاء مع انخفاض إمدادات الديزل إلى أقل من 100 مليون برميل للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، وإن العقود الآجلة للديزل ارتفعت بأكثر من 60% منذ شن ترمب الحرب على إيران. 

كما أشارت الجزيرة نت إلى أن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني قد يزيد الضغوط الرقابية والتشريعية على اتفاق استيراد الديزل الروسي.