قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن مصر تتصدر دول العالم المنتجة للتمور بإنتاج سنوي يبلغ نحو 2.2 مليون طن، مدعوماً بامتلاكها قرابة 27 مليون نخلة، بينها 21 مليون نخلة مثمرة، وأوضح أن قيمة صادرات التمور المصرية الطازجة والمصنعة وصلت إلى نحو 161 مليون دولار.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في اجتماع الدورة السادسة لمجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور، الذي استضافته سلطنة عمان وشارك فيه فاروق عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد الوزير أن قطاع النخيل والتمور من القطاعات الزراعية الواعدة، لكنه يحتاج إلى مزيد من التعاون والتكامل بين الدول المنتجة والمستوردة في مواجهة التحديات المشتركة.
ولفت إلى أهمية توحيد المواصفات القياسية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتطوير الصناعات التحويلية، بما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وزيادة العائد الاقتصادي.
وأوضح فاروق أن انضمام مصر إلى المجلس الدولي للتمور يستند إلى قناعتها بأهمية العمل الجماعي بين الدول الأعضاء، سواء لمواجهة تحديات القطاع أو لتوسيع فرص التعاون وتبادل الخبرات.
وأشار إلى أن عدد أعضاء المجلس ارتفع من 11 دولة عند تأسيسه في ديسمبر 2013، إلى 14 دولة في عام 2022، ثم إلى 17 دولة في عام 2026.
زيادة القيمة المضافة وفتح الأسواق
وأشار وزير الزراعة إلى أن مصر تواصل العمل على تحسين جودة منتجاتها من التمور وزيادة قيمتها المضافة، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمامها، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
ورحب فاروق بإطلاق استراتيجية المجلس الدولي للتمور للفترة 2026-2030، معتبراً إياها خارطة طريق لتطوير القطاع وتعزيز موقعه عالمياً، وتقوم الاستراتيجية على خمسة محاور، من بينها توحيد المواصفات وقواعد التصنيف والتوسيم واشتراطات سلامة الغذاء، بما يسهل وصول التمور إلى الأسواق الدولية.
وتشمل محاور الاستراتيجية كذلك تبادل البحوث والتقنيات والخبرات بين الدول الأعضاء لرفع الإنتاجية وتحسين الجودة والحد من الفاقد، ودعم الصناعات التحويلية والابتكار في المنتجات المشتقة من التمور والنخيل لتعظيم العائد الاقتصادي.
البيانات والاستدامة وحماية النخيل
وتحدث الوزير عن أهمية تعزيز شفافية البيانات عبر المرصد الدولي للتمور، بما يوفر للحكومات والقطاع الخاص معلومات دقيقة تساعد في التخطيط واتخاذ القرارات، كما تتضمن الاستراتيجية تعزيز الاستدامة وحماية أشجار النخيل عبر الاستخدام الأمثل للمياه ومكافحة الآفات، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء، والحفاظ على الموارد الوراثية والأصناف ذات القيمة.
وأكد فاروق تطلع مصر إلى المشاركة بفاعلية في برامج بناء القدرات والمشروعات المشتركة التي ينفذها المجلس، وإلى إقامة شراكات تجمع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث في الدول الأعضاء، وقال إن هذه الشراكات تدعم نقل المعرفة وتطوير الممارسات الزراعية وتشجيع الابتكار في مراحل الإنتاج والتصنيع والتسويق.
وشدد على التزام مصر بالمساهمة في دعم أنشطة المجلس ومشروعاته، وفق قواعد الحوكمة والموافقات التشريعية والمالية المطلوبة، بما يدعم استدامة العمل وتحقيق الأهداف المشتركة، وفي ختام كلمته، شكر سلطنة عمان على استضافة الدورة السادسة.
كما وجه الشكر إلى المملكة العربية السعودية والأمانة العامة للمجلس والدول الأعضاء، معرباً عن أمله في أن تسفر الاجتماعات عن قرارات تخدم مزارعي النخيل والمنتجين والمصدرين وتعزز التنمية المستدامة لقطاع التمور.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…