تشهد الكرة الأرضية في 12 أغسطس 2026 ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في "كسوف الشمس الكلي الثاني" لهذا العام، حيث سيتحول النهار إلى ليل في عدة مناطق حول العالم، في مشهد استثنائي لن يتكرر في بعض هذه المناطق إلا بعد مرور عقود طويلة، مما يجعله الحدث الفلكي الأبرز لهذا القرن في القارة الأوروبية.
وكشفت الحسابات الفلكية أن الكسوف سيكون كلياً ومرئياً بوضوح في جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وروسيا، بينما سيظهر بشكل "جزئي" بنسب متفاوتة في مناطق واسعة من شمال أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يرى فيها سكان أيسلندا كسوفاً كلياً منذ عام 1954، مما يثير حماساً كبيراً لدى صائدي الكسوف والعلماء.
وأوضحت التقارير أن هذا الكسوف يتميز بظاهرة فريدة، حيث سيحدث بعد يومين فقط من وصول القمر إلى نقطة "الحضيض" (أقرب نقطة للأرض)، مما يجعل القطر الظاهري للقمر يبدو أكبر من المعتاد، وهو ما سيمنح الكسوف الكلي مظهراً مهيباً وطويلاً في مساره الذي سيمر بشمال إسبانيا ومدنها الكبرى مثل فالنسيا وسرقسطة.
وأشارت المصادر الفلكية إلى أن الدول العربية في شمال أفريقيا سيكون لها نصيب من رؤية هذا الكسوف بنسبة تتجاوز 90% في بعض المناطق، خاصة في المغرب والجزائر وتونس، مما يجعله فرصة ذهبية لهواة الفلك في المنطقة العربية لمتابعة واحدة من أجمل ظواهر الطبيعة وتصويرها.
وجب الإشارة أن إسبانيا ستكون على موعد مع كسوف كلي آخر بعد أقل من عام (في 2 أغسطس 2027)، لتدخل المنطقة في حقبة ذهبية من الظواهر الفلكية النادرة التي ستجذب ملايين السياح والعلماء من كافة أنحاء العالم لمراقبة "حقيقة" حجب القمر لقرص الشمس بالكامل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق