أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكمًا بإلزام شخص بدفع تعويض مالي قدره 20 ألف درهم لمؤثر اجتماعي، على خلفية تصويره ونشر مقطع فيديو يظهر فيه دون الحصول على موافقته.
وبحسب تفاصيل القضية التي نشرتها وسائل إعلام إماراتية اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، فقد نُشر المقطع عبر منصتي «تيك توك» و«سناب شات»، مصحوبًا بتعليقات اعتبرها المدعي مسيئة إلى سمعته واعتباره.
وأوضح المدعي أن نشر المقطع دون رضاه ألحق به أضرارًا معنوية، وأثر سلبًا في صورته أمام الآخرين.
وطالب المؤثر الاجتماعي في دعواه بتعويض قدره 450 ألف درهم، مستندًا إلى ما قال إنه تعرض له من أضرار مادية وأدبية نتيجة الواقعة.
ونظرت المحكمة في الوقائع والمستندات المتعلقة بالدعوى، بما في ذلك مسألة تصوير الشخص ونشر المحتوى عبر حسابات التواصل الاجتماعي.
وانتهت المحكمة إلى ثبوت الضرر المعنوي الذي يستوجب التعويض، في ضوء الملابسات التي عرضت عليها.
وقضت بإلزام المدعى عليه بدفع 20 ألف درهم تعويضًا للمدعي، وهو مبلغ يقل عن القيمة التي طالب بها في الدعوى.
وجاء تقدير التعويض بعد عدم ثبوت الخسائر المالية المدعاة بالقدر الذي يبرر الاستجابة للمطالبة كاملة.
وتبرز القضية أهمية احترام خصوصية الأفراد عند التقاط الصور أو تسجيل المقاطع المرئية، خصوصًا عندما يكون النشر متاحًا لجمهور واسع عبر المنصات الرقمية.
كما تسلط الضوء على المخاطر القانونية المرتبطة بإضافة تعليقات مسيئة أو محتوى قد يمس سمعة الأشخاص واعتبارهم.
ويختلف تقييم المسؤولية القانونية بحسب ظروف كل واقعة، وطبيعة التصوير والنشر، والأدلة المتاحة، والضرر الذي يثبت أمام المحكمة.
ولا يعني الحكم أن كل فيديو يُنشر دون موافقة صاحبه يترتب عليه تلقائيًا تعويض بالقيمة نفسها، إذ تخضع كل دعوى لتقدير المحكمة المختصة.
ويُنصح مستخدمو منصات التواصل بالتأكد من احترام حقوق الآخرين وخصوصيتهم قبل نشر صورهم أو مقاطع الفيديو التي يظهرون فيها.
كما ينبغي تجنب تداول المواد المصحوبة بإساءات أو اتهامات غير مثبتة، لما قد يترتب على ذلك من مسؤولية قانونية.
وتؤكد القضية أن النشر الإلكتروني قد تكون له آثار قانونية ومالية، حتى عندما يبدأ التصرف بمقطع قصير على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي.
المصدر: صحيفة الإمارات اليوم
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…