أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة بعد رصد تلوث بحري ناجم عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية، امتدت آثاره إلى شواطئ إمارة أم القيوين، في واقعة أثارت اهتمام السكان، خصوصًا بعد ملاحظة روائح غير معتادة في عدد من الإمارات الشمالية.

وأوضحت الوزارة، في بيان تناولته وسائل الإعلام الإماراتية يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، أن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت التلوث البحري وحددت ارتباطه بتسرب نفطي من ناقلة بحرية. وأكدت أن الروائح التي لاحظها سكان الشارقة وعجمان وأم القيوين مرتبطة بالحادث، مطمئنة السكان إلى أنها لا تشكل مخاوف أو مخاطر صحية عليهم، وفق نتائج التقييم المعلنة.

وفي إطار التعامل مع الموقف، قررت الجهات المختصة إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في إمارة أم القيوين بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال الأعمال الفنية وتحديد الإجراءات اللازمة لضمان سلامة البيئة البحرية. ويأتي القرار باعتباره إجراءً احترازيًا مرتبطًا بالتلوث الساحلي، ولا يعني أن الوزارة أعلنت وجود خطر صحي ناتج عن الروائح في الإمارات الثلاث.

وأكدت الوزارة أن الفرق المختصة باشرت، بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة، مع بدء أعمال التنظيف والمعالجة للحد من الآثار البيئية. كما تستمر عمليات المسح والتقييم لمتابعة حالة الشواطئ والمياه الساحلية، وتحديد الخطوات المناسبة قبل السماح باستئناف الأنشطة المعتادة في المناطق المغلقة.

ووجهت الجهات المختصة دعوة إلى الصيادين ومرتادي البحر بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المعنية، والامتناع عن ممارسة الصيد في المواقع المتأثرة بالتلوث. ويشمل ذلك أهمية عدم دخول المناطق الساحلية التي يسري عليها قرار الإغلاق، حتى إذا بدت بعض المواقع خالية من آثار التلوث الظاهرة، لأن التقييم البيئي لا يعتمد على المظهر الخارجي وحده.

وشددت الوزارة على أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجنب تداول الشائعات، مؤكدة استمرار إطلاع الجمهور على مستجدات الموقف. ولم يحدد البيان موعدًا نهائيًا لإعادة فتح الشواطئ، إذ ربط انتهاء الإغلاق باستكمال الأعمال والتقييمات اللازمة. ولذلك ينبغي للمقيمين والزوار متابعة الإعلانات الرسمية قبل التخطيط لزيارة شواطئ أم القيوين أو ممارسة الأنشطة البحرية فيها.

المصدر: وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية