يوافق 23 أكتوبر اليوم العالمي للروماتيزم، وهو مناسبة للتعريف بالأمراض الروماتيزمية التي يمكن أن تؤثر في المفاصل والأوتار والأربطة والعظام والعضلات، وتشمل هذه الأمراض أنواعاً متعددة من التهاب المفاصل، وتندرج أحياناً تحت مسمى أمراض الجهاز العضلي الهيكلي.
ولا يشير مصطلح الروماتيزم إلى حالة واحدة، إذ يوجد أكثر من 200 مرض روماتيزمي مختلف، وكانت هذه الحالات تُجمع في السابق ضمن تسمية عامة، بينما باتت تُصنّف حالياً وفق خصائص وأعراض وعلاجات تختلف من مرض إلى آخر.
أرقام حول بعض الأمراض الروماتيزمية
يعد التهاب المفاصل العظمي من أكثر أمراض الروماتيزم انتشاراً، ويصيب نحو 32.5 مليون بالغ في الولايات المتحدة، وفي المقابل، تصيب حالات أخرى عدداً أقل من الأشخاص.
إذ يقدّر عدد البالغين المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي في الولايات المتحدة بنحو 1.3 مليون شخص، فيما يعاني قرابة 200 ألف أمريكي من الذئبة الحمراء.
ويُعرف المجال الطبي المعني بتشخيص هذه الحالات وعلاجها باسم طب الروماتيزم، وعندما يشتبه الطبيب العام بوجود مرض روماتيزمي، فقد يحيل المريض إلى طبيب روماتيزم متخصص.
أسباب محتملة وعوامل مرتبطة بزيادة الخطر
تحدث نسبة كبيرة من الأمراض الروماتيزمية عندما يختل عمل جهاز المناعة ويهاجم أنسجة الجسم، إلا أن الأطباء لا يزالون غير متأكدين من السبب المباشر لهذا الخلل، وتوصل العلماء إلى عوامل قد ترتبط بارتفاع احتمال الإصابة ببعض هذه الأمراض.
ومن تلك العوامل التغيرات أو الطفرات التي قد تحدث في بعض الجينات، إضافة إلى الجنس، فالتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة يظهران بصورة أكثر شيوعاً لدى النساء والأشخاص الذين حُدد جنسهم عند الولادة كإناث، بينما يكون التهاب الفقار اللاصق أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين حُدد جنسهم عند الولادة كذكور.
كما ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض الروماتيزمية، وقد يكون للتاريخ الصحي دور أيضاً، إذ ترتبط بعض أنواع العدوى، والتعرض لصدمات نفسية وضغوط خلال الطفولة، بارتفاع احتمال الإصابة بحالات معينة، وقد تزيد أمراض اللثة من هذا الخطر كذلك.
ويعد التدخين من عوامل الخطر المرتبطة بالتهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض روماتيزمية أخرى، وتشير أدلة أيضاً إلى أن التعرض لبعض الملوثات والمواد الكيميائية قد يزيد احتمالات الإصابة بمرض روماتيزمي.
أعراض قد ترافق الأمراض الروماتيزمية
تتنوع الأعراض بحسب نوع المرض، لكن من العلامات الشائعة ألم المفاصل أو وجعها أو حساسيتها، إلى جانب الالتهاب والتورم والاحمرار أو الشعور بسخونة في المفصل أو المنطقة المتأثرة.
وقد يعاني المصاب تيبساً في المفاصل وتراجعاً في القدرة على الحركة، ولا سيما عند الاستيقاظ صباحاً، وقد تتحسن حالة المفاصل مع النشاط الخفيف، لكنها قد تسوء بعد المجهود البدني الشاق، كما قد يشعر بعض الأشخاص بأن أعراض المفاصل تتفاقم في الطقس العاصف أو الرطب، إلى جانب تكرار الإحساس بالتعب.
أمراض روماتيزمية شائعة
تشمل الحالات الروماتيزمية الشائعة هشاشة العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، واعتلالات الفقار المفصلية مثل التهاب الفقار اللاصق والتهاب المفاصل الصدفي.
وتضم القائمة كذلك مرض شوغرن، والنقرس، وتصلب الجلد، والتهاب المفاصل المعدي، والتهاب المفاصل الرثياني الشبابي، والتهاب العضلات الروماتيزمي.
الحالات الروماتيزمية لدى الأطفال
قد تظهر أمراض الروماتيزم أيضاً في مرحلة الطفولة، ومن بينها التهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي بأشكاله المختلفة، والذئبة التي تبدأ في الطفولة، والفيبروميالغيا، والتهاب الفقار اللاصق عند الأحداث.
وتشمل الحالات الأخرى الحمى الروماتيزمية، وتصلب الجلد، والتهاب المفاصل المعدي، ومرض كاواساكي، والتهاب الأوعية الدموية في مرحلة الطفولة، وفرفرية هينوخ-شونلاين، وعلى الرغم من تصنيفها جميعاً ضمن الأمراض الروماتيزمية، فإن لكل حالة علامات وأعراضاً وخيارات علاج خاصة بها.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…