التربية» الإماراتية: الذكاء الاصطناعي أداة لتطوير التعليم وليس بديلًا للمعلم
أكد محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تحل محل المعلم أو تفكير الطالب أو التفاعل المباشر بين الطلبة، مشددًا على أن دور هذه التقنيات يتمثل في دعم العملية التعليمية وتسريعها، بما يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية ومواكبة التطورات التقنية المتلاحقة.
أوضح القاسم، خلال مقابلة مع «CNN الاقتصادية»، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ينبغي أن يقوم على مبدأ التكامل مع العناصر الأساسية للعملية التعليمية، وليس على استبدال المعلم بالتكنولوجيا أو تقليص دور الطالب في التفكير والتعلم والمشاركة. ويعكس هذا التوجه أهمية الاستفادة من الأدوات الرقمية مع الحفاظ على الدور الإنساني والتربوي الذي يشكل أساس العلاقة بين المعلم والطالب.
وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم على أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل بديلًا عن عقل الطالب، كما لا يمكنه أن يحل محل التفاعل الذي يجمع الطلبة بزملائهم. ويؤكد هذا التصور أن العملية التعليمية لا تقتصر على الحصول على المعلومات أو الوصول إلى الإجابات، بل تشمل كذلك التفكير والمشاركة والتعلم من الآخرين، وهي عناصر أساسية في التجربة التعليمية.
وأشار القاسم إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دورًا مساندًا في تسريع العملية التدريسية واستكمال أدوات المنظومة التعليمية، بما يتيح توظيف الإمكانات التقنية لخدمة أهداف التعليم. ويقوم هذا النهج على استخدام التكنولوجيا بوصفها وسيلة مساعدة للمعلمين والطلبة، دون الاستغناء عن أدوارهم الأساسية داخل البيئة التعليمية
كما أكد أهمية إعداد الطلبة للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتمكينهم من استخدامها بصورة إيجابية. وتكتسب هذه المهارات أهمية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها التعليم وسوق العمل، إذ يحتاج الطلبة إلى معرفة كيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة خلال دراستهم الجامعية، وكذلك عند انتقالهم مستقبلًا إلى الحياة المهنية.
ويبرز التصريح توجهًا يوازن بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على دور الإنسان في التعليم، بحيث تكون الأدوات الذكية وسيلة لتعزيز التعلم لا بديلًا عن المعلم أو عن مشاركة الطالب الفاعلة. ويؤكد هذا المبدأ أهمية الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، بما يدعم تطوير أساليب التدريس ويهيئ الطلبة للتعامل مع متطلبات المستقبل.
وتأتي هذه الرؤية في إطار الاهتمام بتعزيز كفاءة التعليم في دولة الإمارات ومواكبة التحولات الرقمية، مع التأكيد على أن نجاح توظيف الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرته على دعم العملية التعليمية وتطويرها، مع بقاء المعلم عنصرًا أساسيًا في توجيه الطلبة ومساندتهم في رحلتهم التعليمية..
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق