في خطوة تعكس توجهات الكويت نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، تم تسليم أول إقامة ذهبية لمدة 15 عاماً، ضمن منظومة جديدة تهدف إلى استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال.

وجاء هذا التطور اللافت خلال مراسم رسمية شهدت حضور عدد من المسؤولين، حيث تم منح الإقامة لرئيس مجلس إدارة مجموعة «لولو» العالمية، في إطار تطبيق الضوابط والشروط المعتمدة لهذه الفئة الجديدة من الإقامات طويلة الأمد.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لتفعيل نظام الإقامة الذهبية، الذي يُعد أحد أبرز المبادرات الهادفة إلى تحسين بيئة الاستثمار في الدولة وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

وتسعى الكويت من خلال هذه المبادرة إلى جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب خلق فرص تنموية مستدامة تواكب رؤية الدولة المستقبلية.

كما يعكس هذا القرار حرص الحكومة على تطوير منظومة الإقامة بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ويعزز مكانة الكويت كمركز اقتصادي جاذب في المنطقة.

وأوضح المسؤولون أن إطلاق الإقامة الذهبية يأتي ضمن خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحديث الأنظمة والإجراءات المرتبطة بالإقامة، بما يسهم في تسهيل بيئة الأعمال وتحفيز المستثمرين على توسيع نشاطاتهم داخل البلاد.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بتوفير بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار، مع ضمان تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات والحفاظ على الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

كما تم التأكيد على أن النظام الجديد يهدف إلى رفع مستوى الثقة في البيئة الاستثمارية، وتعزيز الشفافية في التعاملات الإدارية، بما يخدم المصالح الاقتصادية العليا للدولة.

ويأتي ذلك في ظل تنسيق متكامل بين الجهات الحكومية المختصة، لضمان تنفيذ منظومة الإقامة الذهبية وفق أفضل المعايير الدولية المعتمدة.

وتسعى الكويت من خلال هذه المنظومة إلى تحقيق نقلة نوعية في قطاع الاستثمار، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل.

وأكدت وزارة الداخلية أن تطوير خدماتها يمثل أولوية مستمرة، حيث تعمل على تقديم تسهيلات نوعية للمستثمرين، بما يعزز من جاذبية السوق المحلي ويشجع على تدفق الاستثمارات الأجنبية.

كما أن هذه التسهيلات تسهم في تحسين بيئة الأعمال بشكل عام، وتدعم توجه الدولة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.

وأشارت إلى أن الإقامة الذهبية تمثل أداة مهمة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمكين المستثمرين من العمل ضمن بيئة مرنة ومستقرة.

ويُتوقع أن تسهم هذه المبادرة في جذب المزيد من الشركات العالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات.

كما تعزز هذه الخطوة من قدرة الكويت على المنافسة في جذب الاستثمارات على مستوى المنطقة.

وبيّنت الجهات المختصة أن إعداد منظومة الإقامة الذهبية جاء نتيجة تعاون وثيق بين عدة جهات حكومية، بهدف وضع إطار متكامل يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذا النظام.

وقد تم تصميم هذه المنظومة وفق معايير دقيقة تواكب أفضل الممارسات العالمية، مع مراعاة خصوصية البيئة التشريعية والإدارية في الكويت.

ويشمل ذلك تطوير آليات تقديم الطلبات، وتسريع الإجراءات، وتوفير خدمات إلكترونية متقدمة تسهّل على المستثمرين الاستفادة من هذه المبادرة.

كما تم العمل على ضمان الشفافية في عملية منح الإقامة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجعهم على اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأمد.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وشددت الجهات الرسمية على أن منح الإقامة الذهبية يعكس التزام الدولة بتعزيز بيئة الاستثمار، وتوفير كافة المقومات اللازمة لنجاح المشاريع الاقتصادية.

كما أن هذه الخطوة تؤكد حرص الكويت على دعم المستثمرين وتمكينهم من تحقيق أهدافهم ضمن بيئة مستقرة وآمنة.

وأشار المسؤولون إلى استمرار العمل على تطوير الأنظمة والتشريعات، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية العالمية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة الكويت كمركز إقليمي للاستثمار والأعمال خلال المرحلة المقبلة.

وتبقى الإقامة الذهبية إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.