أعلن مكتب النائب العام الليبي، مساء الاثنين، مصرع 38 مهاجراً غير شرعي إثر غرق قارب متهالك قبالة سواحل مدينة طبرق. وكانت الرحلة تهدف للوصول إلى شمال البحر المتوسط، إلا أن القارب غرق قبل بلوغ وجهته.

تفاصيل الحادث والضحايا
 

أوضح البيان الرسمي أن الضحايا ينتمون إلى جنسيات سودانية ومصرية وإثيوبية. وأشار البيان إلى أن تشكيلاً عصابياً متخصصاً في تهريب البشر هو من نظم هذه الرحلة على متن قارب غير آمن. ومن جهة أخرى، باشرت السلطات الليبية إجراءات التعرف على هويات الضحايا تمهيداً لإبلاغ ذويهم.

إجراءات قانونية ضد المهربين
 

في سياق متصل، أجرى وكيل نيابة طبرق الابتدائية تحقيقات موسعة أسفرت عن تحديد المتورطين في العملية. وبناءً على ذلك، تم ضبط مبلغ 300 ألف دينار ليبي، وهي متحصلات مالية من هذه العملية الإجرامية. كما حددت السلطات المسؤولين عن تدفقات مالية غير مشروعة عبر هياكل مالية غير مرخصة. ونتيجة لذلك، أمر المحقق بضبط أفراد التشكيل العصابي وإحضارهم للمثول أمام القضاء.

مأساة متكررة في المتوسط
 

يعد هذا الحادث حلقة جديدة في سلسلة مآسي الهجرة غير الشرعية التي تودي بحياة المئات سنوياً. وفي هذا الإطار، حذرت المنظمات الدولية مراراً من استغلال عصابات التهريب لحاجة المهاجرين، واستخدام قوارب متهالكة لا تصلح للإبحار.

وتعتبر السواحل الشرقية لليبيا، وخصوصاً مدينة طبرق، من أبرز نقاط انطلاق قوارب الهجرة نحو أوروبا. ووفقاً لتقارير المنظمة الدولية للهجرة، فقد تجاوز عدد الوفيات والمفقودين في البحر المتوسط خلال عام 2026 حاجز الألف حالة. وتؤكد هذه الأرقام المخيفة ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية وضبط شبكات التهريب الدولية.