وافق مجلس الوزراء في مملكة البحرين، خلال اجتماعه الاعتيادي الأسبوعي الذي عُقد يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية بين وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية والهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين البلدين لتطوير قطاع النقل وتعزيز التكامل في البنية التحتية.
وجاءت الموافقة خلال الاجتماع الذي ترأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، بقصر القضيبية، حيث ناقش المجلس عددًا من الملفات والمذكرات المتعلقة بالتعاون الحكومي والاقتصادي والتنظيمي، وكان من بينها التعاون مع المملكة العربية السعودية في مجال السكك الحديدية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء العلاقات الاقتصادية والجغرافية الوثيقة بين البحرين والسعودية، وما يمثله تطوير شبكات النقل الحديثة من فرص مستقبلية لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتعزيز الترابط بين الأسواق الخليجية.
وتأتي الموافقة أيضًا ضمن سياق أوسع من التعاون البحريني السعودي في قطاع السكك الحديدية، إذ سبق أن أعلنت وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية في ديسمبر 2025 توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد السعودي التقني للخطوط الحديدية «سرب»، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تشغيل وصيانة وإدارة أنظمة النقل الحديدي.
كما شهد يونيو 2026 تنظيم ورشة عمل مشتركة بين مختصين من وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية والهيئة العامة للنقل السعودية، بالتعاون مع الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، لبحث التجارب التشريعية والتنظيمية وتبادل الخبرات المرتبطة بتطوير قطاع السكك الحديدية.
ويرتبط هذا التعاون بالتوجه الخليجي الأوسع نحو تعزيز الربط بالسكك الحديدية بين دول مجلس التعاون، وهو مشروع إقليمي يستهدف تطوير منظومة نقل متكاملة تدعم الحركة التجارية والاقتصادية وتوفر خيارات نقل إضافية على المدى الطويل.
ومع ذلك، فإن الموافقة الأخيرة تتعلق بمذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية، ولم يتضمن الإعلان المنشور تفاصيل عن مسار خط جديد بين البحرين والسعودية أو تكلفة تنفيذه أو موعد بدء الإنشاء أو التشغيل، كما لم يُعلن عن مواعيد رحلات أو أسعار تذاكر للركاب.
ومن المتوقع أن تظل التفاصيل الفنية والتنفيذية لأي مشروعات مستقبلية مرتبطة بما تعلنه الجهات المختصة في البلدين، بينما تمثل الموافقة الحالية خطوة رسمية إضافية في مسار التعاون وتبادل الخبرات والتنسيق المؤسسي في قطاع النقل الحديدي.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية، ووزارة المواصلات والاتصالات البحرينية، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…