أعلن جهاز الاستثمار العُماني إطلاق مشروع «نواة عُمان» لإنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة، باستثمار يُقدّر بنحو 6.5 مليون ريال عُماني، في خطوة تستهدف توفير إمدادات محلية تدعم خدمات الطب النووي للتشخيص والعلاج.
عُمان تطلق مشروع «نواة عُمان» للمستحضرات الصيدلانية المشعة بـ6.5 مليون ريال
الخط
مشروع «نواة عُمان» يستهدف توطين إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة ودعم الطب النووي.
ويُنفذ المشروع بالشراكة مع شركة نظائر المها للصناعة السعودية وبالتعاون مع وزارتي الصحة والمالية، ضمن اتفاقية شراكة طويلة الأجل بين القطاعين العام والخاص مع وزارة الصحة. وسيطوره ويشغله كيان مشترك أسسه جهاز الاستثمار العُماني والشركة السعودية، التي ستكون الشريك الصناعي في المشروع.
منشأة للإنتاج والقياس الإشعاعي
يستهدف المشروع، الذي وصف بأنه الأول من نوعه في سلطنة عُمان، توطين صناعة المستحضرات الصيدلانية المشعة المستخدمة في التصوير بالطب النووي والعلاج الإشعاعي الموجّه. وتشمل المنشأة وحدات لإنتاج مستحضرات تستخدم في الكشف المبكر عن الأورام وأمراض القلب والجهاز العصبي، ومتابعة الاستجابة للعلاج.
كما يتضمن المشروع مختبرًا للمعايير الثانوية لقياس الجرعات الإشعاعية، بهدف معايرة أجهزة قياس الإشعاع وفق المعايير الدولية وتلبية احتياجات القياس والوقاية الإشعاعية في القطاعين الصحي والصناعي، إلى جانب مرافق للبحث والتطوير.
وقال رئيس جهاز الاستثمار العُماني عبد السلام بن محمد المرشدي إن المشروع يبني قدرة وطنية لإنتاج المستحضرات التي تحتاجها المستشفيات للتشخيص والعلاج، مع منشأة متكاملة للإنتاج ومختبر متخصص للمعايرة وقياس الجرعات الإشعاعية. وأضاف أن الشراكة تستهدف نقل المعرفة والتقنيات وتأهيل الكفاءات العُمانية للعمل في الإنتاج والمعايرة والبحث والتطوير.
تقليل الاعتماد على الاستيراد
يراهن المشروع على انتظام الإمدادات المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، في ظل محدودية المدة المتاحة لنقل المستحضرات الصيدلانية المشعة واستخدامها.
ومن المتوقع أن يساعد ذلك المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الخاصة على توسيع خدمات الطب النووي والحد من التحديات المرتبطة بتوافر هذه المستحضرات وتكاليف استيرادها.
وأشار وزير الصحة هلال بن علي السبتي إلى أن الإتاحة المستدامة للمستحضرات الصيدلانية المشعة تدعم الفحوصات التشخيصية المتخصصة، وتعزز فرص الكشف المبكر عن الأمراض وتوفر خيارات للعلاج الموجّه. ولفت إلى أن المشروع يوفر كذلك بنية للمعايرة والقياس الإشعاعي والتدريب، بما يدعم معايير الجودة والسلامة.
من جانبه، قال وزير المالية سلطان بن سالم الحبسي إن الاتفاقية تعكس توجه السلطنة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من قدرات القطاع الخاص التمويلية والتشغيلية وخبراته الفنية.
ويستهدف المشروع أيضًا رفع القيمة المحلية المضافة وبناء سلسلة قيمة تشمل الإنتاج وضمان الجودة والقياسات الإشعاعية والبحث والتطوير والخدمات المتخصصة، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الإنتاج والتصدير إلى أسواق المنطقة.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…